تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
مقدار معيّن يعلم أو يظنّ معه البراءة وجب على الوليّ قضاء ذلك المقدار ، لوجوبه ظاهرا على الميّت ، بخلاف ما لم يعلم بوجوبه عليه . وكيف كان : فالتوجيه المذكور ضعيف ، وأضعف منه التمسّك فيما
شرح
أن يؤدّي هذه الصلوات ؟ فقد التزموا بأنه يجب على الولي الأكثر ، وذلك بأن يؤدي خمس عشرة صلاة ، فإنه إذا وجب على الميت ( مقدار معين يعلم أو يظنّ معه البراءة ) فلم يقضها حتى مات ( وجب على الوليّ قضاء ذلك المقدار ) المعيّن الذي يوجب العلم أو الظنّ بالبراءة وهو الأكثر . وانّما يجب على الولي اتيان الأكثر حينئذ ( لوجوبه ) أي : لوجوب ذلك المقدار الأكثر ( ظاهرا على الميت ) الذي شك في حال حياته بأن عليه عشر صلوات أو خمس عشرة صلاة على ما عرفت ؟ . ( بخلاف ما لم يعلم ) الأب الميت ( بوجوبه عليه ) فلا يجب حينئذ على الولي قضاء ذلك المقدار الذي يوجب العلم أو الظن بالبراءة ، وذلك لأنه قد يعلم الميت بوجوب الفوائت عليه ويشك بين الأقل ، والأكثر ثم لا يأتي بالقضاء حتى يموت ، فانّ الولي حينئذ يأتي بالأكثر لأنّ الأكثر كان واجبا على الميت حسب رأي هذا القائل بوجوب الأكثر ، وقد لا يعلم الميت بوجوب الفوائت عليه حتى يموت ويشك الولي في انّه هل يجب عليه الأكثر أو الأقل ؟ فانّه حينئذ يأتي الولي بالأقل . ( وكيف كان : فالتوجيه المذكور ) . لقاعدة الاشتغال دليلا على الاتيان بالأكثر ( ضعيف ) لما عرفت : من أن أمر الأداء والقضاء ليس من باب المطلق والمقيد ، بل من باب الأمرين المستقلين . وإلى الوجه الثالث أشار المصنّف بقوله : ( وأضعف منه ) اي : وأضعف من التوجيه المذكور وهو : الحكم لأجل الاستصحاب والاشتغال بوجوب الأكثر فيما