تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
خصوصا مع اعتضاده بما دلّ على أنّ الشك في الشيء لا يعتنى به بعد تجاوزه ، مثل قوله عليه السّلام : « إنّما الشكّ في شيء لم تجزه » ، ومع اعتضاده في بعض المقامات
شرح
إذن : فقاعدة كون الوقت حائلا حاكم على الاستصحاب وعلى قاعدة الاشتغال بعد خروج الوقت ( خصوصا مع اعتضاده ) أي : اعتضاد قاعدة الوقت حائل ( بما دلّ على انّ الشك في الشيء لا يعتنى به بعد تجاوزه ) فانّه يعمّ تجاوز المحل وتجاوز الوقت : فيلزم عدم الاعتناء به . وإنّما لا يعتنى به لأنه قد ورد في الشرع ان الشك بعد التجاوز لا يعتنى به ( مثل قوله عليه السّلام : « إنّما الشك في شيء لم تجزه » ) « 1 » فإذا كان الشخص قد تجاوز الشيء كما إذا شك في الحمد وهو راكع ، أو شك في الركوع وهو ساجد ، أو شك في السجود وهو قائم فلا يعتني بشكه ، وانّما يعتني بشكه فيما إذا كان في أثناء الشيء كما إذا كان قائما قبل الركوع وشك في انّه قرء الحمد أم لا فانّه يأتي بالحمد ؛ وهكذا ، فالشك بعد الوقت من قبيل الشك بعد التجاوز ؛ وكما انّه لا يعتنى بالشك بعد التجاوز فكذلك لا يعتنى بالشك بعد خروج الوقت . ولا يخفى : انّ في المقام ثلاث قواعد : 1 - قاعدة التجاوز وهي تقول : لا تعتن بالشك إذا جاوزت الشيء . 2 - قاعدة الفراغ وهي تقول : لا تعتن بالشك إذا فرغت من الشيء . 3 - قاعدة الوقت وهي تقول : لا تعتن بالشك إذا خرجت من الوقت . ( و ) عليه : فقاعدة : الوقت حائل ، حاكم على الاستصحاب والاشتغال خصوصا ( مع اعتضاده ) أي : اعتضاد : الوقت حائل ( في بعض المقامات ) كمقام
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 101 ب 4 ح 111 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 470 ب 42 ح 1244 ( بالمعنى ) ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 237 ب 23 ح 10524 ، السرائر : ج 3 ص 554 .