لا من باب الأمر بالكلّيّ والأمر بفرد خاصّ ، منه كقوله : « صم ، وصم يوم الخميس » أو الأمر بالكلي والامر بتعجيله كردّ السلام ، وقضاء الدين
شرح
في الوقت قضاها بعد الوقت ، ومن لم يصم رمضان قضاه في سائر الأشهر ، ومن لم يحج عام الاستطاعة أتى بالحج في سائر الأعوام ، ومن لم يأت بمنذوره بخصوصياته أتى به من دون تلك الخصوصيات .
أما الولاية للأئمة الطاهرين عليهم السّلام فمن لم يأت بها فلا قضاء لها يتدارك بذلك القضاء ما فاته من الخير والأجر .
وجه التأييد : ان هذا الدليل جعل القضاء بدلا وتداركا للمبدل الفائت ، ومن المعلوم : ان التدارك ليس نفس الشيء حتى يقال : ان الأداء من باب تعدد المطلوب والقضاء من باب المطلوب العام .
وعليه : فالأداء والقضاء أمران : بدل ومبدل منه ( لا من باب الأمر بالكلّي والأمر بفرد خاص منه ) حتى نستكشف من مثل : صل في الوقت ؛ وصل قضاء ، كون الأمر السابق دالا على الصلاة في الوقت من باب تعدد المطلوب ، والأمر الثاني دالا على طلب الشارع مطلق الصلاة في الوقت وخارج الوقت ، وانّما يريده في الوقت من باب خصوصية في هذا الفرد ( كقوله : « صم ، وصم يوم الخميس » ) ممّا يدل على أنّ أصل الصوم مطلوب ، سواء كان في يوم الخميس أو في غير يوم الخميس ، وصوم يوم الخميس مطلوب مؤكد من باب تعدد المطلوب ، فانّ الأمر بالأداء والقضاء ليس من هذا القبيل .
( أو الأمر بالكلي والأمر بتعجيله كردّ السلام ، وقضاء الدّين ) فانّ رد السلام وأداء الدين مطلوبان مطلقا في أيّ زمان كان ؛ وتعجيلهما مطلوب آخر ، فإذا عجّلهما فورا فهو آت بالمطلوب المتعدد .