فهو من قبيل وجوب الشيء ووجوب تداركه بعد فوته ، كما يكشف عن ذلك تعلّق أمر الأداء بنفس الفعل وأمر القضاء به بوصف الفوت .
ويؤيّده بعض ما دلّ على أنّ لكلّ من الفرائض بدلا وهو قضائه عدا الولاية ،
شرح
ووحدة المطلوب في القضاء ليمكن اجراء الاشتغال عند الشك ، بل الأمر السابق قد انقطع بخروج الوقت ، والأمر الجديد تكليف حادث بتدارك الفائت .
إذن : ( فهو ) أي : الأداء والقضاء ( من قبيل وجوب الشيء ) مقيدا بوقت خاص ، أو شرط خاص ( ووجوب تداركه بعد فوته ) أي : فوت ذلك الوقت أو ذلك الشرط ، فالأمران في الأداء والقضاء من قبيل وجوب ذبح الشاة في الحج ، فإن لم يتمكن صام عشرة أيام ، فهما أمران ، لا أمر واحد بالكلي الجامع بينهما حتى يكون اللازم أولا الكلي المقيّد بالشاة ، فإذا لم يتحقق هذا الفرد يأتي بالكلي في ضمن الصيام ( كما يكشف عن ذلك : ) أي عن تعدد الأمر ، وانّهما من قبيل وجوب الشيء ووجوب تداركه بعد فوته : ( تعلق أمر الأداء )أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ . . .« 1 » ( بنفس الفعل ) كالظهر - مثلا - ( وأمر القضاء به ) أي : بالفعل ( بوصف الفوت ) ولذا قال عليه السّلام : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » « 2 » فالأمر الجديد تكليف جديد بعد انقطاع التكليف الأوّل .
( ويؤيده : ) أي : يؤيد كونهما أمرين ، لا أمر واحد بالكلي ، ثم أمر آخر بفرد منه في الوقت من باب تعدد المطلوب : ( بعض ما دل على انّ لكل من الفرائض ) كالصلاة والصيام والحج وغيرها ( بدلا وهو قضائه عدا الولاية ) فانّ من لم يصل
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء : الآية 78 .
( 2 ) - غوالي اللئالي : ج 2 ص 54 ح 143 وج 3 ص 107 ح 150 ( بالمعنى ) ، بحار الأنوار : ج 89 ص 92 ب 2 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 3 ص 163 ب 13 ح 14 ( بالمعنى ) .