تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وإن شئت تطبيق ذلك على قاعدة الاحتياط اللازم ، فتوضيحه أنّ القضاء وإن كان بأمر جديد إلّا أنّ ذلك الأمر
شرح
باستصحاب عدم الاتيان في الوقت مع انّه يسلم جريان البراءة في نفسها في المقام لكن يقول : ان الاستصحاب حاكم على البراءة . وأخرى : بأن البراءة لا تجري أصلا ، لأنّ الأداء والقضاء شيء واحد ، وانّما يكونان من باب تعدد المطلوب ، فالشارع يريد الصلاة على امتداد العمر ، ويريد أيضا أن تكون هذه الصلاة في الوقت ، فإذا صلاها في الوقت فهو ، وإلّا لزم عليه الاتيان بها خارج الوقت ، وحيث لا يعلم هذا الشاك بين الأقل والأكثر هل انّه صلاها في الوقت أم لا ؟ لزم عليه اتيانها خارج الوقت . وإلى الوجه الثاني أشار المصنّف بقوله : ( وإن شئت تطبيق ذلك ) الذي مر : من وجوب قضاء الزائد المشكوك وعدم الاكتفاء بالأقل المتيقن ، إذ المفروض : انّ الأقل متيقن والزائد على الأقل مشكوك فيه تطبيقه ( على قاعدة الاحتياط اللازم ) فانّ الزائد ليس مجرى البراءة ، وانّما هو مجرى لقاعدة الاحتياط فيلزم الاتيان بذلك الزائد . أما انه كيف يكون الزائد مجرى الاحتياط ؟ ( فتوضيحه : انّ القضاء وإن كان بأمر جديد ) مثل قوله عليه السّلام : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » « 1 » ( إلّا ) انّه ليس المراد من الأمر الجديد : انقطاع الأمر الأوّل كاملا ليكون هناك أمران : أمر بالأداء ، وأمر بالقضاء ، حتى إذا شككنا في الأمر بالقضاء نقول بعدم وجود هذا الأمر الثاني ، بل المراد ( انّ ذلك الأمر ) الجديد الذي أداه بقوله « من فاتته فريضة »
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 2 ص 54 ح 143 وج 3 ص 107 ح 150 ( بالمعنى ) ، بحار الأنوار : ج 89 ص 92 ب 2 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 3 ص 163 ب 13 ح 14 ( بالمعنى ) .