تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
أصلا ، فليس عليه إلّا الفريضة الواحدة دون المحتمل لكونه شكّا بعد خروج الوقت ، والمفروض أنّه ليس عليه قضاؤها ، بل لعلّه المفتى به » ، انتهى كلامه رفع مقامه . ويظهر النظر فيه ممّا ذكرناه سابقا ، ولا يحضرني الآن حكم لأصحابنا بوجوب الاحتياط في نظير المقام ، بل الظاهر منهم إجراء البراءة في أمثال ما نحن فيه .
شرح
أصلا ) كما إذا شك في انّه هل فاتت منه صلاة صبحه أو صلاة صبحه وظهره معا - مثلا - ؟ ( فليس عليه الّا الفريضة الواحدة ) لأنها المتيقن ( دون المحتمل لكونه شكّا بعد خروج الوقت والمفروض انه ليس عليه قضائها ؛ بل لعلّه المفتى به ) « 1 » لأن الوقت حائل كما ذكر في بابه ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . هذا ( ويظهر النظر فيه ممّا ذكرناه سابقا ) : من أن العلم الاجمالي ينحل إلى علم تفصيلي بوجوب الأقل وشك بدوي بوجوب الأكثر ؛ فيكون الأكثر مجرى البراءة كما أن دليل رفع النسيان يشمل صورتي : الدفعية والتدريجية معا . ( ولا يحضرني الآن حكم لأصحابنا بوجوب الاحتياط في نظير المقام ) من موارد الشك بين الأقل والأكثر ( بل الظاهر منه : اجراء البراءة ) بالنسبة إلى الزائدة على الأقل المتيقن ( في أمثال ما نحن فيه ) كالشك في تطهير كل ثوبه وبدنه وداره وأثاثه ، لأنه يشك في تنجسه كله أو قدر منه ؟ وفي الصوم والنذر ، وفي العهد واليمين ، وفي الدين والنفقة ، وفي الدية : بأن عليه دينارا أو دينارين ؟ وفي الجناية العمدية : بأن زيدا قطع يده وعمرا رجله ، أو زيدا قطع اليد والرجل ؟ وغير ذلك .
هامش
( 1 ) - ذخيرة المعاد في شرح الارشاد .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 129 | السيد محمد الحسيني الشيرازي