ووجوده في الزمان الثاني مشكوك فيه ، وكذلك جواب السلام .
والحاصل : أنّ التكليف المتعدّد بالمطلق والمقيّد لا ينافي جريان الاستصحاب وقاعدة الاشتغال بالنسبة إلى المطلق فلا يكون المقام مجرى البراءة .
هذا ،
شرح
المولى شرب الماء فأمر عبده فلم يحضر له الماء حتى شرب المولى الماء بنفسه ، فانّ الأمر سقط بالعصيان ولا يجب على العبد بعد ذلك ان يحضر الماء .
( و ) أيضا لا يقال : ان ( وجوده ) أي : وجود الطلب ( في الزمان الثاني مشكوك فيه ) حتى يكون الأصل عدمه ، فيجري البراءة من وجوب الاتيان بالصلاة خارج الوقت ؟ ( وكذلك ) حال ( جواب السلام ) وأداء الدين ، وما أشبه ذلك ممّا تقدّم بعض أمثلته .
( والحاصل : انّ التكليف المتعدّد بالمطلق والمقيّد ) حيث أمر المولى أولا باتيان الصلاة إلى آخر العمر ، وأمر ثانيا بإتيانها بين الحدين ( لا ينافي جريان الاستصحاب ) فلا يقال : لا يجري الاستصحاب لأنّ المتيقن وهو الصلاة في الوقت مقطوع العدم ، ووجوب الصلاة بعد الوقت مشكوك الحدوث ؛ فلا يتم أركان الاستصحاب ؛ بل قد عرفت : ان اللازم اجراء الاستصحاب .
( و ) كذلك لا ينافي ( قاعدة الاشتغال بالنسبة إلى المطلق ) لأنّ انقطاع التكليف بالنسبة إلى المقيّد بين الحدين لا ينافي بقاء المطلق الذي أراده المولى بالأمر الأوّل من أول الوقت إلى آخر العمر ( فلا يكون المقام ) الذي هو مجرى استصحاب التكليف ومجرى قاعدة الاشتغال ( مجرى البراءة ) من التكليف .
( هذا ) هو ما استدل به القائل بوجوب الاتيان بالزائد حيث تمسك تارة