تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وحينئذ : فإذا دخل الوقت وجب إبراء الذمّة عن ذلك الكلّي ، فإذا شكّ في براءة ذمّته بعد الوقت ، فمقتضى حكم العقل باقتضاء الشغل اليقينيّ للبراءة اليقينيّة وجوب الاتيان ، كما لو شكّ في البراءة قبل خروج الوقت ، وكما لو شكّ في أداء الدين الفوريّ ، فلا يقال : إنّ الطلب في الزمان الأوّل قد ارتفع بالعصيان ،
شرح
وكذلك بالنسبة إلى صلة الرحم ، ووجوب أداء الأمانة ، وإعداد النفس للاقتصاص فيما إذا جنى على الغير بما فيه الاقتصاص ، وغير ذلك . ( وحينئذ ) أي : حين كان الأمر الجديد كاشفا عن استمرار الأمر الأوّل إلى آخر العمر ، وان الذي كان بين الحدين كان من باب تعدد المطلوب ( فإذا دخل الوقت وجب إبراء الذمّة عن ذلك الكلّي ) أي : كلي الصلاة التي أوجبها الشارع من أول الوقت إلى وقت الموت ( فإذا شك في براءة ذمّته بعد الوقت ، فمقتضى حكم العقل باقتضاء الشغل اليقينيّ للبراءة اليقينيّة : وجوب الاتيان ) بهذه الصلاة خارج الوقت ليتيقن بالبراءة . إذن : فالشك خارج الوقت يكون ( كما لو شك في البراءة قبل خروج الوقت ) فإنه كما يقتضي الامر بالصلاة : الاتيان بها في آخر الوقت إذا شك انه اتى بها في أول الوقت أو لم يأت بها ؟ كذلك بالنسبة إلى خارج الوقت ، فانّه يلزم الاتيان بها إذا شك انّه أتى بها في الوقت أم لا ؟ . ( و ) عليه : فيكون حال الصلاة خارج الوقت ( كما لو شك في أداء الدين الفوري ) فانّه يجب عليه الاتيان بعد انتهاء الفور أيضا . إذن : ( فلا يقال : إنّ الطلب ) أي : طلب الصلاة ( في الزمان الأوّل ) وهو داخل الوقت ( قد ارتفع بالعصيان ) فانّ العصيان قد يرفع بعض التكاليف ، كما إذا أراد