الثابت بالأصل » ، ممنوعة ، لما يظهر من الأخبار وكلمات الأصحاب من أنّ المراد بالفوت مجرّد الترك كما بيّناه في الفقه .
وأمّا ما دلّ على أنّ الشكّ في إتيان الصلاة بعد وقتها لا يعتدّ به فلا يشمل ما نحن فيه .
شرح
الثابت بالأصل ) أي : باستصحاب عدم الاتيان ، حتى نستصحب عدم الاتيان ، فنرتّب عليه وجوب القضاء ؟ .
قلت : الدعوى المذكورة ( ممنوعة ) لأنّ القضاء انّما يكون لعدم الاتيان لا انه يتوقّف على صدق الفوت ، وقوله عليه السّلام : « من فاتته فريضة » « 1 » يراد بها : عدم الاتيان بالفريضة ، لا انّ الفوت عنوان وجودي ، وانّما نقول بكفاية عدم الاتيان في وجوب القضاء ؛ ولا نحتاج إلى صدق الفوت ( لما يظهر من الأخبار وكلمات الأصحاب : من أن المراد بالفوت ) الذي هو موضوع وجوب القضاء ( : مجرّد الترك ) ولهذا يجب على الحائض ان تقضي الصوم مع أنه لا يصدق الفوت بالنسبة إليها ، فان الفوت انّما يصدق مع وجود المقتضي ، والحائض لا مقتضي لصومها ، وانّما تركها الصيام أوجب القضاء عليها ( كما بيّناه في الفقه ) مفصلا .
( و ) ان قلت : « الوقت حائل » يقول : ان الانسان إذا شك بعد خروج الوقت في انّه اتى بالصلاة أو لم يأت بها ، لا يعتني بشكه .
قلت : ( اما ما دلّ على أن الشك في اتيان الصلاة بعد وقتها لا يعتدّ به ، فلا يشمل ما نحن فيه ) من موارد العلم الاجمالي .
وعليه : فانّ من يقول بوجوب قضاء الزائد على القدر المتيقن يتمسك تارة
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 2 ص 54 ح 143 وج 3 ص 107 ح 150 ( بالمعنى ) ، بحار الأنوار : ج 89 ص 92 ب 2 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 3 ص 163 ب 13 ح 14 ( بالمعنى ) .