وإن لم يحصل ذلك بأن يكون ما علم به خصوص اثنتين أو ثلاث ، وأمّا أزيد من ذلك فلا ، بل احتمال احتمله . فالأمر كما ذكره في الذخيرة .
ومن هنا لو لم يعلم أصلا بمتعدد في فائتة وعلم أنّ صلاة صبح يومه فاتت ، وأمّا غيرها فلا يعلم ولا يظنّ فوته
شرح
يأتي بالمشكوك بقدر ظنه أو حتى يعلم بالفراغ .
( وإن لم يحصل ذلك ) اي : القطع باشتغال ذمته تدريجيّا بل دفعيا ( بأن يكون ما علم به خصوص اثنتين أو ثلاث ) دفعة كما مثّلنا له ( وأما أزيد من ذلك فلا ) قطع له ( بل احتمال احتمله ، فالأمر كما ذكره في الذخيرة ) من اجراء البراءة عن الأكثر ولزوم الاتيان بالأقل .
ولا يخفى : ان قول السيد الطباطبائي : « كما » مقابل الكيف ، كما إذا شك في أن الذي فاته كان صلاة الصبح أو المغرب ؟ فان الاختلاف بينهما في الكيف لا الكم ، وحينئذ يلزم عليه الاتيان بهما لمكان العلم الاجمالي بين المتباينين المقتضي للاحتياط .
وكذا لو شك في أن الذي أصاب ثوبه هو البول أو الدم حيث إن إزالة الأوّل بالتطهير مرتين وإزالة الثاني بالتطهير مرة ، فيلزم عليه التطهير مرتين .
وهكذا إذا شك في انّه نذر أن يقرأ سورة يس ، أو سورة التوحيد ؛ فان اللازم عليه قراءة السورتين ، ولا يقال إنه اختلاف في الكم لأن آيات سورة يس أكثر من آيات سورة التوحيد ، فاللازم عليه أن يأتي بالأقل .
( ومن هنا ) اي : من أجل ما ذكرناه : من أنه لو علم بالفوائت ونحوها دفعة ، لا تدريجا جرت البراءة في الأزيد ، ولزم الاتيان بالأقل ( لو لم يعلم أصلا بمتعدد في فائتة ، وعلم انّ صلاة صبح يومه فاتت ، وأمّا غيرها فلا يعلم ولا يظن فوته