وكذا ما لو تردّد في ما فات عن أبويه أو في ما تحمّله بالإجارة بين الأقلّ والأكثر .
وربّما يظهر من بعض المحققين الفرق بين هذه الأمثلة
شرح
( وكذا ) لم يفتوا بوجوب الأكثر ( ما لو تردد فيما فات عن أبويه ) إذا كان يجب عليه القضاء عنهما ، كما في الولد الأكبر بالنسبة إلى الأب أو الأبوين ، أو كان الأب قد أوصى بقضاء صلواته .
( أو فيما تحمّله بالإجارة ) وتردد ( بين الأقل والأكثر ) كالصلاة في المثال ، أو الحج إذا تحمله بالإجارة أو بالنذر أو بهما أو بما أشبه ذلك وتردد بين حجتين أو ثلاث حجج ، أو الصوم بان نذره أياما وشك في أنه ثلاثة أيام أو أربعة ؟ أو انه أفطر أياما من رمضان وشك في أن اللازم عليه قضاء خمسة أيام أو سبعة ؟ إلى غير ذلك من موارد دوران الأمر بين الأقل والأكثر ، فان المشهور قالوا بلزوم الأقل في كل هذه الموارد . وهناك أقوال ثلاثة أخر :
الأوّل : لزوم الأكثر ، ومستنده ما تقدّم : من قاعدة الاشتغال .
الثاني : لزوم الاتيان بقدر الظن ، ومستنده : قيام الظن مقام العلم عند تعذر العلم .
الثالث : التفصيل بين كون التردد ناتجا عن اهماله . كما إذا لم يكتبه ، أو كتبه في ورقة لكن أتلف الورقة عمدا . فانّه يجب عليه الأكثر ، وإلا وجب عليه الأقل ، أو بقدر الظن . ومستنده : انه لو كان الاتلاف عمدا - مثلا - فهو السبب بعد تنجز التكليف عليه ؛ واحتمال التكليف المنجز منجز ، بخلاف ما إذا لم يكن كذلك .
( وربّما يظهر عن بعض المحققين ) وهو العلامة الطباطبائي في المصابيح قول خامس هو : ( الفرق بين هذه الأمثلة ) التي ذكرناها ممّا كان الشك فيها بين الأقل