تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فلا يحصل البراءة قطعا إلّا بذلك ، ولو كانت واحدة ولم يعلم العدد صلّى تلك الصلاة مكررا حتّى يظنّ الوفاء ، ثمّ احتمل في المسألة احتمالين آخرين : أحدهما تحصيل العلم ، لعدم البراءة إلّا باليقين ، والثاني الأخذ بالقدر المعلوم ، لأنّ الظاهر أنّ المسلم لا يفوّت الصلاة
شرح
قطعا ( فلا يحصل البراءة قطعا إلّا بذلك ) أي : الّا بالاتيان بتلك الفوائت بقدر الظن ، وهذه الكلية التي ذكرها العلامة شاملة للصلوات المتعددة ، كمن فاتته الصلوات اليومية الخمس مكررا ، أو ثلاث صلوات منها ، أو ما أشبه ، كما انها شاملة لما إذا كانت صلاة واحدة على ما مثلناه بصلاة الصبح ، وصرّح به العلامة أيضا بقوله : ( ولو كانت واحدة ) كصلاة المغرب - مثلا - ( ولم يعلم العدد ) هل فاتته عشرون أو عشرة ؟ ( صلّى تلك الصلاة ) الواحدة ( مكررا حتى يظن الوفاء ) بما فاتته منها ، ممّا يدل على أن العلامة لا يكتفي إلا بالفراغ ، لا بالأقل الذي هو مقتضى البراءة واخترناه نحن المصنّف . ( ثم احتمل ) العلامة ( في المسألة احتمالين آخرين ) ذكرهما بقوله : ( أحدهما : تحصيل العلم ) فاللازم أن يصلي حتى يعلم بالفراغ قطعا ( لعدم البراءة إلّا باليقين ) فانّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية ، والبراءة اليقينية لا تكون إلّا باتيان الأزيد كاملا . ( والثاني : الأخذ بالقدر المعلوم ) وذلك لعدم جريان الاشتغال ، وانّما تجري البراءة في الزائد فيأتي بالقدر المتيقن ( لأنّ الظاهر : ان المسلم لا يفوّت الصلاة ) فظهور حال المسلم هو الذي يستدعي الاتيان بالأقل فيقدّم الظاهر على الأصل ، فإنه إذا تعارض الأصل والظاهر قدم المشهور الأصل ؛ وبعض الفقهاء يقدّم الظاهر .