ثمّ نسب كلا الوجهين إلى الشافعيّة » ، انتهى .
وحكي هذا الكلام بعينه عن النهاية ، وصرّح الشهيدان بوجوب تحصيل العلم مع الامكان ، وصرّح في الرياض بأن مقتضى الأصل القضاء حتّى يحصل العلم بالوفاء تحصيلا للبراءة اليقينيّة .
وقد سبقهم في هذا الاستدلال الشيخ قدّس سرّه ، في التهذيب حيث قال : « أمّا ما يدلّ على أنّه يجب أن
شرح
مثلا : في الأماكن التي يعتاد البول فيها إذا ترشح على الانسان منها بلل ، فالأصل الطهارة والظاهر النجاسة ، وكذلك فيمن يعتاد الاشتراء بالنقد إذا شك ذات مرة هل انه اشترى من البقال نقدا ودفع له الثمن أو لم يؤدّ له الثمن ؟ فالأصل عدم أداء الثمن والظاهر أدائه ، إلى غير ذلك من الأمثلة ( ثم نسب ) العلامة ( كلا الوجهين إلى الشافعيّة « 1 » ، انتهى ) ما في التذكرة .
( وحكي هذا الكلام بعينه عن النهاية ) اي : نهاية العلامة أيضا .
( وصرّح الشهيدان بوجوب تحصيل العلم مع الامكان ) فيما إذا لم يكن مانع عقلي كعدم القدرة ، أو مانع شرعي كالحرج ، ممّا ظاهره : ان اللازم اجراء قاعدة الاشتغال ، لا البراءة .
( وصرّح في الرياض : بأن مقتضى الأصل ) أي : مقتضى قاعدة الاشتغال ( القضاء حتى يحصل العلم بالوفاء ) بكل ما فات منه ولو احتمالا ( تحصيلا للبراءة اليقينيّة ) التي هي مقتضى الاشتغال اليقيني .
( وقد سبقهم في هذا الاستدلال ) أي في الاستدلال على لزوم قضاء الأكثر بقاعدة الاشتغال ( الشيخ قدّس سرّه في التهذيب حيث قال : أما ما يدل على انّه يجب أن
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء : ج 1 .