تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
يكثر منها فهو ما ثبت أنّ قضاء الفرائض واجب ، وإذا ثبت وجوبها ولا يمكنه أن يتخلّص من ذلك إلّا بأن يستكثر منها وجب » ، انتهى . وقد عرفت أنّ المورد من موارد جريان أصالة البراءة والأخذ بالأقلّ عند دوران الأمر بينه وبين الأكثر ، كما لو شكّ في مقدار الدين الذي يجب قضاؤه أو في أنّ الفائت منه صلاة العصر فقط أو هي مع الظهر ، فانّ الظاهر عدم إفتائهم بلزوم قضاء الظهر .
شرح
يكثر منها ) أي : من صلاة القضاء حتى يعلم بالبراءة اليقينية ( فهو ما ثبت ان قضاء الفرائض واجب ، وإذا ثبت وجوبها ولا يمكنه أن يتخلّص من ذلك ) أي : من الوجوب الثابت عليه ( الّا بأن يستكثر منها ) أي : من الصلاة ( وجب ) الاكثار ( انتهى ) كلام الشيخ في التهذيب . هذا ( وقد عرفت : ان المورد ) يعني : مورد كلامنا وهو : « دوران الفائتة بين الأقل والأكثر » ( من موارد جريان اصالة البراءة والأخذ بالأقل عند دوران الأمر بينه ) أي : بين الأقل ( وبين الأكثر ) وذلك لانحلال العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي بوجوب الأقل ، وشك بدوي بوجوب الأكثر ، والشك البدوي دائما مجرى البراءة لعدم البيان ؛ فيشمله دليل قبح العقاب بلا بيان . مثاله : ( كما لو شك في مقدار الدين الذي يجب قضائه ) وأداؤه عليه بين الأقل والأكثر ، وكذلك في باب الخمس ، وباب الزكاة ، وباب النفقة ، وما أشبه ( أو في انّ الفائت منه صلاة العصر فقط ، أو هي مع الظهر ، فان الظاهر ) من كلماتهم في أمثال هذه الأبواب ( : عدم افتائهم بلزوم قضاء الظهر ) لأنه انّما يعلم بقضاء العصر فقط ، أما قضاء الظهر فالأصل البراءة عنه بعد كون الوقت حائل .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 123 | السيد محمد الحسيني الشيرازي