وظاهر ذلك ، خصوصا بملاحظة ما يظهر من استدلال بعضهم من كون الاكتفاء بالظنّ رخصة وأنّ القاعدة تقتضي وجوب العلم بالفراغ ، كون الحكم على القاعدة .
قال في التذكرة : « لو فاتته صلوات معلومة العين غير معلومة العدد صلّى من تلك الصلوات إلى أن يغلب في ظنّه الوفاء لاشتغال الذمّة بالفائت ،
شرح
( وظاهر ذلك ) الذي ذكروه : من لزوم الظن بالفراغ ( خصوصا بملاحظة ما يظهر من استدلال بعضهم ) على لزوم تحصيل الظن بالفراغ ( : من كون الاكتفاء بالظن رخصة ) وذلك فيما إذا كان في تحصيل العلم حرج ، فان الحرج مرفوع ، فاللازم الاكتفاء بالظن ( و ) الّا فقد علمت : ( انّ القاعدة تقتضي وجوب العلم بالفراغ ) .
فان ظاهر هذا الاستدلال ( كون الحكم ) بقضاء الأكثر ( على القاعدة ) أي :
طبق قاعدة الاشتغال ، فإنهم يرون أوّلا وبالذات : وجوب الاتيان بكل الفوائت المحتملة أي : العشرين في المثال ليحصل له العلم بالفراغ ، فإذا كان في تحصيل العلم بالفراغ حرج عليه ، اكتفى بمقدار يحصل معه الظن بالفراغ ، بأن يأتي بخمس عشرة صلاة - مثلا - لا ان يكتفي بالأقل كما ذكرناه .
( قال ) العلامة ( في التذكرة : لو فاتته صلوات معلومة العين غير معلومة العدد ) كما إذا فاتته الصبح في أيام متعددة ، فعين الصلاة معلومة ، غير أن عددها مشكوك بين العشرين أو العشر صلوات ( صلّى من تلك الصلوات إلى أن يغلب في ظنّه الوفاء ) بكل تلك التي فاتته من الصلوات ، فإنه قد يكون إذا صلّى خمس عشرة صلاة - مثلا - ظن بانّه أتى بالقدر الفائت فيكفيه ذلك .
وانّما نقول : بانّه يجب الاتيان إلى الظن بالفراغ ( لاشتغال الذمة بالفائت )