تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وتقدّم فيها أيضا اندفاع توهّم أنّ التكليف إذا تعلّق بمفهوم وجب مقدّمة لامتثال التكليف في جميع أفراده موافقته في كلّ ما يحتمل أن يكون فردا له .
شرح
وقد تقدّم الاستدلال للبراءة بالأدلة الأربعة : من الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، والعقل ( وتقدّم فيها ) أي : في الشبهة التحريمية ( أيضا اندفاع توهّم : انّ التكليف إذا تعلّق بمفهوم ) كلي ( وجب مقدّمة لامتثال التكليف في جميع أفراده ) الواقعية ( موافقته ) أي : موافقة ذلك التكليف ، لانّ الكلي المتعلّق به التكليف يجب على الانسان ان يمتثل كل أفراده من باب المقدمة وقوله « موافقته » فاعل « وجب » وقوله « مقدمة » - بالنصب - أي : وجوبا مقدميا وذلك ( في كل ما يحتمل ان يكون فردا له ) . حاصل الاشكال : انه يجب علينا قضاء كل الفوائت التي تعلقت بذمتنا ومقدمة للعلم بقضاء كل الفوائت يجب ان نأتي بكل ما يحتمل الفوت ، ومحتمل الفوت هي العشرة في مثالنا ، فنأتي بعشرين صلاة ، وكذا يجب على الزوج وطي زوجته في كل أربعة أشهر مرة ، ومقدمة لعلمه باتيان هذا الواجب يجب عليه وطيها في مورد شك فيه انّه على رأس أربعة أشهر أم لا ؟ . وحاصل الجواب : ان العقلاء انّما يرون وجوب العمل فيما إذا علم العبد بالحكم وعلم بالموضوع ، علما تفصيليا أو علما اجماليا ، اما إذا لم يعلم بالحكم أو لم يعلم بالموضوع لا علما تفصيليا ولا علما اجماليا ، فالعقلاء يرون معاقبة هذا العبد على الترك قبيحا ، لأنّه عقاب بلا بيان ، وكذلك يرى الشارع ، ولأجله جعل البراءة لمن لم يعلم الموضوع أو الحكم ، بالأدلة العامة التي مرّ ذكرها مثل