تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ثمّ إنّ جماعة من الأصوليين ذكروا في باب التراجيح الخلاف في ترجيح الناقل والمقرّر ، وحكي عن الأكثر ترجيح الناقل
شرح
البراءة في المستقل أيضا بالاجماع وعدم القول بالفصل ، وهذا ما يقول به الأصوليون ، إذ لا قائل بالتفصيل بين الجزء وبين المستقل . وأما الأولوية : فلأن الشك في جزء الواجب كالتكبير في خبر الحميري أشبه شيء بالشك في المكلّف به ، فإذا كان حكم الشك في المكلّف به التخيير كان الحكم في الشك في الواجب المستقل كالدعاء عند رؤية الهلال التخيير بطريق أولى . ( ثم إنّ جماعة من الأصوليين ذكروا في باب التراجيح ) بين الأخبار أمرين مخالفين لما ذكرتم من التخيير وهما عبارة عما يلي : أولا : إنه إذا كان هناك خبران : أحدهما وفق الأصل ويسمّى بالمقرر ، والآخر خلاف الأصل ويسمّى بالناقل ، كان المقدّم الذي هو خلاف الأصل ، وأنتم تقولون في مورد التعارض بالتخيير ، وهذا خلاف قولهم بتقديم الناقل على المقرر ، كما انّه قال جماعة من الأصوليين . ثانيا : انه إذا كان هناك خبران : أحدهما يبيح الشيء كالتتن - مثلا - والآخر يحرمه أو يوجبه ، يقدّم الذي فيه المنع أو الوجوب ، فكيف تقولون أنتم بانّه مخير بينهما ؟ . والحاصل : هناك وجود ( الخلاف ) بين الأصوليين ( في ترجيح الناقل والمقرّر ، وحكي عن الأكثر ترجيح الناقل ) لا التخيير الذي ذكرتم أنتم بين الخبرين المتعارضين .