تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فعله مقدّمة لواجب حتّى يجب من باب المقدّمة . فالأمر بقضاء ما فات واقعا لا يقتضي إلّا وجوب المعلوم فواته ، لا من جهة دلالة اللفظ على المعلوم حتّى يقال إنّ اللفظ ناظر إلى الواقع من غير تقييد بالعلم ، بل من جهة أنّ الأمر بقضاء الفائت الواقعيّ لا يعدّ دليلا إلّا على ما علم صدق الفائت عليه ، وهذا لا يحتاج إلى مقدّمة ولا يعلم منه
شرح
ليكون ( فعله مقدّمة لواجب حتى يجب من باب المقدّمة ) . والحاصل : انّه لا علم تفصيلي ولا علم اجمالي بذلك الزائد على العشر صلوات المقطوع فوتها ( فالأمر بقضاء ما فات واقعا ) لأنّ الشارع يأمر بقضاء ما فات والألفاظ موضوعة للمعاني الواقعية ، فالمراد : ما فات واقعا وجب قضائه ، لكن هذا الأمر ( لا يقتضي إلّا وجوب المعلوم فواته ) وهو الأقل . ( لا ) يقال : ما فات عبارة عمّا فات واقعا لا ما هو معلوم الفوات ، فمن أين تقيّدون « ما فات » في كلام الشارع بما علم فواته ؟ . لأنا نقول : ليس التقييد بالعلم ( من جهة دلالة اللفظ ) أي : لفظ ما فات ( على المعلوم ) فقط ( حتى يقال : إنّ اللفظ ناظر إلى الواقع من غير تقييد بالعلم ) فانّ الألفاظ موضوعة للمعاني الواقعية لا المعاني المعلومة فقط ( بل من جهة انّ الأمر بقضاء الفائت الواقعي لا يعدّ دليلا إلّا على ما علم صدق الفائت عليه ) فما علم المكلّف انّه فائت فهو مكلّف به والأزيد من ذلك لا دليل على انّه مكلّف به فلا يجب عليه ، وانّما البراءة العقلية والشرعية تدل على عدم وجوب ذلك الزائد المشكوك فيه . ( وهذا ) اي : معلوم الفوت ( لا يحتاج إلى مقدّمة ) لأنّه ليس بمجهول مردد بين شيئين كما في تردد الواجب بين الظهر والجمعة ( ولا يعلم منه ) أي :
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 117 | السيد محمد الحسيني الشيرازي