وذكروا تعارض الخبر المفيد للوجوب والمفيد للإباحة .
وذهب جماعة إلى ترجيح الأوّل وذكروا تعارض الخبر المفيد للإباحة والمفيد للحظر ، وحكي عن الأكثر ، بل الكلّ تقديم الحاظر ، ولعلّ هذا كلّه مع قطع النظر عن الأخبار .
شرح
( وذكروا تعارض الخبر المفيد للوجوب والمفيد للإباحة ) واختلفوا فيهما ( و ) بالتالي ( ذهب جماعة إلى ترجيح الأوّل ) لا التخيير الذي ذكرتم أنتم هنا .
( وذكروا تعارض الخبر المفيد للإباحة والمفيد للحظر ، وحكي عن الأكثر ، بل الكلّ تقديم الحاضر ) على المبيح لا التخيير الذي ذكرتم أنتم ، فكيف تجمعون بين قولكم بالتخيير وبين أقوال الأصوليين بتقديم الناقل وتقديم المفيد للوجوب أو الحظر ؟ .
( و ) الجواب عن هذا الاشكال هو : انه يمكن الجمع بين كلامنا وكلام الأصوليين : بأنّ كلامهم في بيان انّ القاعدة الأوّلية ما ذا تقتضي إذا كان هناك خبران متعارضان ؟ وكلامنا في أنّه قد وردت الأخبار بالتخيير بين المتعارضين وهي قاعدة ثانوية كما قال :
( لعل هذا ) الذي ذكره الأصوليون ( كلّه ) : من تقديم الناقل ، وتقديم المفيد للوجوب أو الحظر ، انّما هو ( مع قطع النظر عن الأخبار ) الواردة في علاج المتعارضين وما تقتضيه من التخيير ، فلا تنافي إذن بين كلامنا بالتخيير وكلامهم .