الوصائل إلى الرسائل — صفحة 113
المسألة الرابعة دوران الأمر بين الوجوب وغيره من جهة الاشتباه في موضوع الحكم ويدلّ عليه جميع ما تقدّم في الشبهة الموضوعيّة التحريميّة من أدلّة البراءة عند الشكّ في التكليف . [ المسألة الرابعة في دوران الأمر بين الوجوب وغيره من جهة الاشتباه في موضوع الحكم ] ( المسألة الرابعة ) : في ( دوران الأمر بين الوجوب وغيره ) من الأحكام الثلاثة الأخر ، أي : الاستحباب والكراهة والإباحة ، لا دوران الأمر بين الوجوب والحرمة فانّها مسألة مستقلة . وانّما يدور الأمر بين الوجوب والأحكام الثلاثة الأخر ( من جهة الاشتباه في موضوع الحكم ) والموضوع مرتبط بالعرف - وهو واضح - كما لو شك في انّه هل فاتت منه عشر صلوات أو عشرون صلاة ؟ . ( و ) هنا نقول بالبراءة أيضا سواء كان الشك بين الأقل والأكثر كالمثال المتقدّم أو الشك بين المتباينين ؛ كما إذا شك في مضي أربعة أشهر على زوجته حتى يجب وطيها ، أو لا حتى يستحب وطيها ؟ . وانّما شك من جهة الاشتباه في الأمور الخارجية مثل : انه لا يعلم هل صار أول الشهر الرابع أم لا ؟ ففي كلا المقامين تجري البراءة ، لانّه ( يدلّ عليه جميع ما تقدّم في الشبهة الموضوعية التحريمية : من أدلة البراءة عند الشك في التكليف ) وهو من الشك في التكليف ، إذ لا يعلم بوجوب الزائد على العشر المتيقنة ، كما لا يعلم بوجوب وطي المرأة .