تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وليس فيه الاغراء بالجهل من حيث قصد الوجوب فيما ليس بواجب ولعله من جهة كفاية قصد القربة في العمل .
شرح
( و ) ان قلت : إذن لا يلزم على هذا الانسان التكبير ؛ فكيف خيّره الإمام بين التكبير وعدمه ، مع أنه إذا اختار التكبير ، كبّر بقصد الورود والثبوت ، وهو اغراء بالجهل من الإمام والعياذ باللّه ؟ . قلت : ( ليس فيه الاغراء بالجهل من حيث قصد ) السائل ( الوجوب ) في التكبير ( فيما ليس ) التكبير ( بواجب ) عليه ، فإنه إذا اختار المكلّف الخبر الدال على وجوب التكبير وأتى به ، لم يكن من الاغراء بالجهل في شيء وإن قصد به الوجوب ، وذلك لانّ المكلّف امّا ان يقصد القربة بالتكبير بلا ذكر الوجوب أو الاستحباب ، فالتكبير ذكر وهو جائز في أثناء الصلاة ولا يلزم أن يقصد المكلّف في كل جزء جزء انّه واجب أو مستحب وإما ان يقصد الوجوب بالتكبير ، فانّ هذا القصد لا بأس به ، لأنه من باب الاشتباه في التطبيق ، بمعنى : انّ المكلّف يريد الحكم الواقعي ويقصد ذلك فيتوهم انه واجب ، ومثل هذا التوهم ليس بمضر حيث قال : ( ولعله ) أي : لعل عدم لزوم الاغراء بالجهل ( من جهة كفاية قصد القربة في العمل ) . وإن شئت قلت : ان الإمام عليه السّلام رأى : ان يبين حكم كلّي التعارض عوض بيان الحكم الخاص بسؤال السائل ، ولعله كان لتقية أو ما أشبه ، وذلك لانّ العامة كانوا على وتيرة واحدة ، فإذا كانت الخاصة على وتيرة واحدة عرفوا بذلك ، فأراد الإمام عليه السّلام ان يفرّق بينهم لئلا يعرفوا فيأخذوا بطريقتهم الخاصة المتخذة ، كما جاء في حديث آخر :