تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
فانّ الحديث الثاني وإن كان أخصّ من الأوّل وكان اللازم تخصيص الأوّل به والحكم بعدم وجوب التكبير ، إلّا أنّ جوابه ، صلوات اللّه وسلامه عليه بالأخذ بأحد الحديثين من باب التسليم يدلّ على أن الحديث الأوّل نقله الإمام عجل اللّه تعالى فرجه ، بالمعنى
شرح
المتقدمين : الاسترآبادي ، وصاحب الحدائق حيث قالا بوجوب التوقف والاحتياط . إذن : ( فانّ الحديث الثاني ) وهو قوله : « فإنه روي أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية . . . » ( وإن كان أخصّ من الأوّل ) لأن الحديث الأول يدل على وجوب التكبير عند كل انتقال ، والحديث الثاني ينفي وجوب التكبير في الانتقال إلى القيام فقط ( وكان اللازم ) حسب ميزان تخصيص المطلق بالمقيد ( تخصيص الأوّل به ) أي : بالثاني ( والحكم بعدم وجوب التكبير ) حال الانتقال إلى القيام فقط ، ولزومه في سائر الانتقالات : من القيام إلى القعود ، أو من القعود إلى السجود ، أو ما أشبه ذلك . ( الّا انّ جوابه صلوات اللّه وسلامه عليه بالأخذ بأحد الحديثين من باب التسليم ) للتقابل الذي جعله بينهما ( يدلّ على أن ) النسبة بين الحديثين هو : التباين لا العموم والخصوص المطلق ، ممّا يظهر انه عجّل اللّه تعالى فرجه قد نقل الحديث الأوّل بالمعنى ، فلم يكن الحديث الأوّل عاما والثاني خاصا ، بل كان الأول أيضا خاصا بحيث يتباين مع الحديث الثاني بأن كانت عبارته - مثلا - هكذا : كل انتقال وحتى الانتقال عن التشهد الأول فيه التكبير . وعليه : فان ( الحديث الأوّل نقله الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه بالمعنى ) لا أنه نقله باللفظ حتى تكون النسبة بينهما كما يبدو : العموم والخصوص المطلق ،
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 107 | السيد محمد الحسيني الشيرازي