تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وممّا يدلّ على الأمر بالتخيير ، في خصوص ما نحن فيه من اشتباه الوجوب بغير الحرمة ، التوقيع المرويّ في الاحتجاج عن الحميريّ ، حيث كتب إلى الصاحب عجّل اللّه فرجه : يسألني بعض الفقهاء عن المصلّي إذا قام من التشهّد الأوّل إلى الركعة الثالثة ، هل يجب عليه أن يكبّر ، فانّ بعض أصحابنا قال : لا يجب عليه تكبيرة ويجوز أن يقول بحول اللّه وقوّته أقوم وأقعد ، فكتب عليه السّلام الجواب : في ذلك
شرح
( وممّا يدلّ على الأمر بالتخيير في خصوص ما نحن فيه من ) الخبرين المتعارضين عند ( اشتباه الوجوب بغير الحرمة ) من الاستحباب أو الكراهة أو الإباحة أما اشتباه الوجوب بالحرمة فسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى مفصلا ، فان ممّا يدل عليه هو : ( التوقيع المروي في الاحتجاج عن الحميري ) والمراد بالتوقيع : كلمات الأئمة عليهم السّلام في ذيل الرسائل التي كانت ترسل إليهم جوابا عن الأسئلة التي فيها ، فانّه يصطلح عليه : ب « التوقيع » ( حيث كتب ) الحميري ( إلى الصّاحب ) أي : إلى صاحب الزمان ( عجل اللّه فرجه ) ما يلي : ( يسألني بعض الفقهاء عن المصلّي إذا قام من التشهّد الأوّل إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبّر ) والمراد بالوجوب هنا : الثبوت لأنّ الوجوب يستعمل للثبوت وللسقوط معا مثل : زيارة الحسين عليه السّلام واجبة حيث يراد ثبوتها ، ومثل قوله سبحانه :فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها« 1 » حيث يراد سقوطها ، والمراد : ان الانسان حال الانتقال إلى القيام هل يكبر أو لا يكبر ؟ ( فانّ بعض أصحابنا قال : لا يجب عليه تكبيرة ، ويجوز أن يقول بحول اللّه وقوّته أقوم وأقعد ؟ فكتب عليه السّلام : الجواب في ذلك
هامش
( 1 ) - سورة الحج : الآية 36 .