تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ومنه يظهر عدم جواز التمسّك هنا بصحيحة ابن الحجّاج المتقدمة الواردة في جزاء الصيد ، بناء على استظهار شمولها - باعتبار المناط - لما نحن فيه .
شرح
بل الحكم في زمان الغيبة هو البراءة . ثم إنه قد يستدل على وجوب الاحتياط في مورد تعارض النصين بصحيحة ابن الحجاج المتقدّمة ، حيث انّ مناط الصحيحة شامل للمقام ، فان الإمام عليه السّلام قال : « إذا أصبتم بمثل هذا ولم تدروا فعليكم الاحتياط حتى تسألوا وتعلموا » « 1 » فإنه جعل مناط الاحتياط : التحيّر الحاصل من عدم العلم بالحكم ، والتحيّر شامل لتعارض النصّين أيضا . هذا ، لكن المناط غير تام في المقام ، لأنّ الصحيحة مختصة بصورة التمكن من التشرف بلقاء الإمام عليه السّلام بقرينة قوله عليه السّلام : « حتى تسألوا » ومن المعلوم : ان كلامنا نحن الآن في حال الغيبة حيث يتعارض النصان . وإلى هذا أشار المصنّف بقوله : ( ومنه ) أي : من الجواب الذي أجبنا عن رواية الغوالي حيث قلنا : مع امكان حملها على صورة التمكن من الاستعلام ( يظهر عدم جواز التمسّك هنا ) في مورد تعارض النصين ( بصحيحة ابن الحجاج المتقدّمة الواردة في جزاء الصيد ) وانّما يتمسك بها ( بناء على استظهار شمولها ) أي : شمول صحيحة ابن الحجاج ( باعتبار المناط - لما نحن فيه ) قوله : « لما » ، متعلق بقوله : « شمولها » ، وعلى اي تقدير : فلا دليل في صورة تعارض النصين على التوقف والاحتياط .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 4 ص 391 ح 1 ، تهذيب الأحكام : ج 5 ص 466 ب 16 ح 277 ، وسائل الشيعة : ج 13 ص 46 ب 18 ح 17201 وج 27 ص 154 ب 12 ح 33464 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 104 | السيد محمد الحسيني الشيرازي