منهما مختصّ أيضا بصورة التمكّن من إزالة الشبهة بالرجوع إلى الإمام عليه السّلام .
وأمّا رواية غوالي اللئالي المتقدمة الآمرة بالاحتياط وإن كان أخصّ منها إلّا أنك قد عرفت ما فيها مع إمكان حملها على صورة التمكّن من الاستعلام .
شرح
منهما مختص أيضا بصورة التمكن من إزالة الشبهة بالرّجوع إلى الإمام عليه السّلام ) حيث قال عليه السّلام : « أرجه حتّى تلقى امامك » « 1 » .
وأما قول المصنّف : « أيضا » فمعناه : ان أخبار التوقف في خصوص المتعارضين حالها حال أخبار التوقف في مطلق الشبهة ، فإنها خاصة بزمان الحضور ، أما زمان الغيبة فإنه يرجع فيه إلى اخبار التوسعة التي نتيجتها البراءة كما يقول به الأصوليون .
وحيث أجاب المصنّف عن أخبار التوقف وقال : انها لا تدل على لزوم الاحتياط في الشبهة الوجوبية من جهة تعارض النصين ، أجاب عن خبر الغوالي الدال على الاحتياط ، ومن المعلوم : إنّ الاحتياط غير التوقف إذا ذكرا معا ، فإنّ التوقف يكون في الفتوى والاحتياط في العمل فقال :
( وأمّا رواية غوالي اللئالي المتقدمة الآمرة بالاحتياط وإن كان أخصّ منها ) أي :
من سائر أخبار الاحتياط لوضوح اختصاص خبر الغوالي بالمتعارضين ( إلّا أنك قد عرفت ما فيها ) من ضعف السند ( مع إمكان حملها على صورة التمكّن من الاستعلام ) لكون الزمان زمان الحضور ، فلا يشمل هذا الخبر زمان الغيبة
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 68 ح 10 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ح 52 ب 22 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 .