تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
بغير علم - مضافا إلى النقض بشبهة الوجوب ، والشبهة في الموضوع - فبأنّ فعل الشيء المشتبه حكمه ، اتكالا على قبح العقاب من غير بيان ، المتفق عليه بين المجتهدين والأخباريين ، ليس من ذلك .
شرح
بغير علم مضافا إلى النقض ) على الأخباريين المستدلّين بهذه الآيات ، نقضا ( بشبهة الوجوب ، والشبهة في الموضوع ) فانّ الأخباريين يقولون : بعدم لزوم العمل في الشبهة الوجوبية كالدعاء عند رؤية الهلال ، ويقولون أيضا : بعدم لزوم العمل في الشبهة الموضوعية ، سواء كان فعلا أو تركا ، فقول الأخباريين بالبراءة في الشبهة الوجوبية وفي الشبهة الموضوعية وجوبية كانت أو تحريمية أيضا تشريع . فما أجاب به الأخباريون عن هذه الشبهات الثلاث ، نجيب به نحن عن الشبهة التحريمية ، وذلك لانّ الآيات الناهية مطلقة تشمل الشبهة الوجوبية والتحريمية سواء الموضوعية منها والحكمية . كما ونجيب الأخباريين بالإضافة إلى هذا الجواب النقضي بالجواب الحلي ، وهو ما أشار اليه المصنّف بقوله : ( فبأنّ فعل الشيء المشتبه حكمه ) كشرب التتن - مثلا - ( اتكالا على ) أدلة البراءة : من الكتاب ، والسنّة ، والاجماع ، والعقل ، مثل ( قبح العقاب من غير بيان ، المتفق عليه ) أي : على هذا القبح ( بين المجتهدين والأخباريين ، ليس من ذلك ) أي : ليس قولا بغير علم ليكون تشريعا محرما ، بل هو قول بالعلم ، لأنّ الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، والعقل ، هي المستند للقول بالبراءة عند المجتهدين في الشبهات الأربع ، وعند الأخباريين في الشبهات الثلاث أي : الشبهة الموضوعية بقسميها ، والشبهة الحكمية الوجوبية فقط .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 99 | السيد محمد الحسيني الشيرازي