تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وبمعنى غيره تكون الشبهة موضوعيّة لا يجب فيها الاجتناب بالاتفاق . ومن السنّة طوائف : إحداها : ما دلّ على حرمة القول والعمل بغير العلم
شرح
( و ) اما الهلاك ( بمعنى غيره ) أي : غير العقاب بان أريد بالتهلكة في الآية المباركة : التهلكة الدنيوية ، كالأضرار التي لا يحرم تحملها ، فانّها وان كانت موجودة احتمالا ، الّا أنّها ( تكون الشبهة موضوعية ) فانّا وان احتملنا الضرر الدنيوي في شرب التتن - مثلا - لكن الشبهة حينئذ موضوعية لا حكمية ، والشبهة الموضوعية ( لا يجب فيها الاجتناب بالاتفاق ) بين الأصوليين والأخباريين ، فانّهما يقولان بجواز الارتكاب فيها .

[ الاستدلال بالسنة للاحتياط ]

( و ) استدل الأخباريون ( من السنة ) لوجوب الاجتناب في الشبهة التحريمية بأربع ( طوائف ) من الأخبار : ( إحداها : ما دلّ على حرمة القول والعمل بغير العلم ) مثل قوله عليه السّلام في عدّ القضاة وانّهم أربعة أصناف ، ثلاثة منهم في النار وواحد في الجنة ، « رجل قضى بجور وهو يعلم ، فهو في النّار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم ، فهو في النّار ، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم ، فهو في النّار ، ورجل قضى بالحق وهو يعلم ، فهو في الجنّة « 1 » ، فالناجي فقط هو الذي قضى بالحقّ وهو يعلم ، فيكون القاضي بالإباحة بلا علم في النار حتى وان طابق الواقع .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 7 ص 407 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 22 ب 4 ح 33105 .