وهي قوله تعالى :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ .
أقول : ونحوهما في الدلالة على وجوب الاحتياط :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
وقوله تعالى :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
وقوله تعالى :
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ .
والجواب : أمّا عن الآيات الناهية عن القول
شرح
واستدل على ذلك بالمطلقات ( وهي قوله تعالى :اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ« 1 » وقوله تعالى :وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ« 2 » ) .
قال المصنّف : ( أقول : ونحوهما ) أي : نحو الآيتين السابقتين ( في الدلالة على وجوب الاحتياط ) وقضاء ما احتمل فساده من الصلاة للاحتياط قوله سبحانه :( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ« 3 » وقوله تعالى :وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ« 4 » وقوله تعالى :( فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ )يعني : تنازعتم في شيء انّه هل هو حلال أو حرام ؟( فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ )« 5 » والرّد إلى اللّه هو الرجوع إلى كتابه ، والرّد إلى الرسول هو الرجوع إلى سنته ، ومعنى ذلك : أنه لا حق لكم في أن تحكموا بالحلية أو بالحرمة بلا دليل ، وعلى هذا : فلا يجوز للأصوليين أن يحكموا بالإباحة فيما لم يعلموا انّه حرام أو حلال كشرب التتن - مثلا - ؟ .
( والجواب أمّا عن ) الطائفة الأولى من الآيات وهي : ( الآيات الناهية عن القول
هامش
( 1 ) - سورة آل عمران : الآية 102 .
( 2 ) - سورة الحج : الآية 78 .
( 3 ) - سورة التغابن : الآية 16 .
( 4 ) - سورة البقرة : الآية 195 .
( 5 ) - سورة النساء : الآية 59 .