تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وقد ظهر جوابها ممّا ذكر في الآيات . الثانية : ما دلّ على وجوب التوقف عند الشبهة وعدم العلم ، وهي لا تحصى كثرة ، وظاهر التوقف المطلق السكون وعدم المضيّ ، فيكون كناية عن عدم الحركة بارتكاب الفعل ، وهو محصّل قوله عليه السّلام ، في بعض تلك الأخبار : « الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » .
شرح
( و ) كيف كان : فانّه ( قد ظهر جوابها ) أي : جواب هذه الطائفة من السنة ( ممّا ذكر في الآيات ) المتقدّمة ، فانّ القائل بالبراءة انّما يستند إلى الأدلة الأربعة ، فلا يكون من قبيل القول والعمل بغير علم . ( الثانية : ما دلّ على وجوب التوقف عند الشبهة وعدم العلم ) عطف على « الشبهة » ( وهي لا تحصى كثرة ، وظاهر التوقف المطلق ) في مثل قوله عليه السّلام « قف عند الشبهة » حيث لم يبين فيه مفعول « قف » وانّه هل يراد به التوقف في الافتاء بالحكم الواقعي ، أو التوقف في الافتاء بالحكم الظاهري أو التوقف في العمل بمعنى : ( السكون وعدم المضيّ ) فإذا لم يعلم - مثلا - ان التتن حرام أو حلال ، يقف ولا يمضي في شربه . والحاصل : ان حذف متعلق « قف » يفيد العموم ( فيكون ) التوقف ( كناية عن عدم الحركة بارتكاب الفعل ، وهو ) أي : عدم الحركة بالارتكاب في الشبهة التحريمية ( محصّل قوله عليه السّلام ، في بعض تلك الأخبار : « الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » « 1 » ) ومعنى الاقتحام : الدخول في الشيء الذي
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 68 ح 10 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 107 ب 9 ح 33334 .