مجراها عند الأخباريّين موارد فقد النصّ على الحرمة وتعارض النصوص من غير مرجّح منصوص ، وهي ليست بحيث يفضي الاحتياط فيها إلى الحرج ،
شرح
مجراها ) أيّ : محل جريان قاعدة الاحتياط ( عند الأخباريين : موارد فقد النص على الحرمة ) مثل : شرب التتن ، فإنه لا نص في حرمته .
أو اجمال النص مثليَطْهُرْنَ« 1 » في الآية المباركة ، حيث لا نعلم هل هو بالتشديد ليكون بمعنى التطهّر من الحيض بالاغتسال ، أو بالتخفيف ليكون بمعنى النظافة من الدم فحسب ؟ ( وتعارض النّصوص من غير مرجّح منصوص ) مثل ما إذا قلنا بالتعارض بين قوله : « لا بأس ببيع العذرة » « 2 » وقوله « ثمن العذرة سحت » « 3 » ولم يكن هناك مرجّح منصوص .
وإنّما وصف المصنّف المرجح : بالمنصوص ، لأنّ الأخباريين لا يرون الترجيح ، الّا بالمرجّح المنصوص ، بخلاف جملة من الأصوليين فانّهم يقولون :
بانّ كل مرجح يقدم خبرا على خبر ، فيما إذا كان هناك أخبار متعارضة .
وعلى أيّ حال : فقدان النص ، واجماله ، وتعارض النصين من غير مرجّح ( وهي ) أيّ : هذه الموارد ( ليست بحيث يفضي الاحتياط فيها ) أيّ : في هذه الموارد ( إلى الحرج ) ولذا نرى : ان الأخباريين المحتاطين لا يقعون في عسر ولا حرج ، وكذلك لا يقع في العسر والحرج الذين يتبعونهم من المقلدين لهم .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 185 .
( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 226 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 22 ح 202 ، الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 175 ب 40 ح 22285 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 22 ح 201 ، الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 2 ، وسائل الشيعة :
ج 17 ص 175 ب 40 ح 22284 .