تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
تبيّن : أنّ استدلال بعض من اعترف : بما ذكرنا - من عدم اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ ، وعدم إثباته إلّا اللوازم الشرعيّة في هذا المقام باستصحاب البراءة - منظور فيه .
شرح
لكان أمارة ، فنتمكن من اثبات لوازمه العقليّة والعاديّة والعرفيّة به لأن الظنّ كاشف والمكشوف يثبت لوازمه . الثاني : أنّ الاستصحاب الذي هو حجّة من باب الأخبار لا يثبت به الّا اللوازم الشرعية فقط ، كما سيأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى في باب الاستصحاب ، وعليه فالذي يسلّم الأمرين لا يتمكن من اثبات الجواز لشرب التتن بسبب استصحاب عدم التكليف حال الصغر ، وصاحب الفصول ممن يسلّم ذلك ، فيكون استدلاله باستصحاب عدم التكليف لاثبات الجواز غير تام . إن قلت : حال الصغر لم يكن عليه تكليف فحال الكبر أيضا لا تكليف عليه ، وبمجرد انه ثبت عدم التكليف في حال الكبر يثبت عدم العقاب ، لأنّ العقاب تابع للتكليف ، فيثبت مطلوب الأصوليين : من البراءة عن حرمة شرب التتن حال الكبر . قلت : لا تكليف حال الصغر من باب انّه لا قابليّة له للتكليف ولا تكليف حال الكبر من باب إجازة الشارع ، فالموضوع مختلف ويشترط في الاستصحاب وحدة الموضوع . وممّا ذكرناه ( تبيّن : انّ استدلال بعض من اعترف بما ذكرنا ) وذلك البعض هو صاحب الفصول ، وما ذكرنا عبارة عن الأمرين المذكورين ( : من عدم اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ ، وعدم اثباته ) أيّ : اثبات الاستصحاب الذي هو أصل وليس بأمارة ( الّا اللوازم الشرعيّة في هذا المقام ) أيّ : مقام البراءة ، استدلالا ( باستصحاب البراءة ، منظور فيه ) لما عرفت : من أنّ الاستصحاب حجّة من باب