المجعولة الشرعيّة حتّى يحكم به الشارع في الظاهر .
وأمّا الاذن والترخيص في الفعل ، فهو وإن كان أمرا قابلا للجعل ويستلزم انتفاء العقاب واقعا إلّا أنّ الاذن الشرعيّ ليس لازما شرعيا للمستصحبات المذكورة ، بل هو من المقارنات ،
شرح
المجعولة الشرعيّة حتى يحكم به ) أي : بهذا العدم ( الشرع في الظاهر ) بسبب قوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين بالشّك » « 1 » إذ القطع بالعقاب أو بعدم العقاب من حالات النفس - فانّ الانسان يقطع أو لا يقطع بسبب الأسباب الخارجية - وحالات النفس أمر تكويني لا تشريعي ، والاستصحاب إنّما يثبت الأمر التشريعيّ لا الأمر التكويني .
( وأمّا الاذن والترخيص في الفعل ) بمعنى : انّ الشارع أجاز شرب التتن - مثلا - ( فهو وان كان ) الجواز ( أمرا قابلا للجعل ) لأن الجواز أحد الأحكام الخمسة الشرعيّة ( ويستلزم انتفاء العقاب واقعا ) لوضوح : أنّه لا عقاب على الجائز ، فإذا تمكن الاستصحاب من اثبات الجواز ، تمكن من اثبات عدم العقاب الذي هو مطلوب الاصوليّين مقابل احتمال العقاب الذي هو مطلوب الأخباريين .
( الّا أنّ الاذن الشرعيّ ليس لازما شرعيا للمستصحبات ) الثلاثة ( المذكورة ) سابقا : من براءة الذمة من التّكليف ، وعدم المنع من الفعل ، وعدم استحقاق العقاب عليه ( بل هو من المقارنات ) الاتفاقية لها .
وإنّما يكون الإذن الشرعي والجواز من المقارنات الاتفاقية للمستصحبات
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 281 ح 53 .