تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
إذ لو لم يقطع بالعدم واحتمل العقاب احتاج إلى انضمام حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان إليه ، حتّى يأمن العقل من العقاب ، ومعه لا حاجة إلى الاستصحاب وملاحظة الحالة السابقة . ومن المعلوم أنّ المطلوب المذكور لا يترتّب على المستصحبات المذكورة ، لأنّ عدم استحقاق العقاب في الآخرة ليس من اللوازم
شرح
وإنّما نحتاج إلى القطع بعدم العقاب ، لأنّ الأخباريين يقولون باحتمال العقاب ، ولذا يوجبون الاحتياط في شرب التتن ، والاصوليّون يقولون في المقابل بالقطع بعدم العقاب ، فعليهم أن يثبتوا القطع بعدم العقاب . ( إذ لو لم يقطع بالعدم ) أيّ : بعدم العقاب ( واحتمل العقاب ) بعد الاستصحاب كما كان العقاب محتملا قبل الاستصحاب ( أحتاج ) الأصوليون ( إلى انضمام حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان اليه ) أيّ : إلى الاستصحاب حتّى يتمكنوا من مقاومة الأخباريين الذين يقولون باحتمال العقاب ، و ( حتى يأمن العقل من العقاب ) بعد الاستصحاب . ( ومعه ) أيّ : مع الاحتياج إلى قبح العقاب من غير بيان ( لا حاجة إلى الاستصحاب وملاحظة الحالة السابقة ) فانّ اثبات البراءة بالاستصحاب يخرج البراءة عن كونها أصلا مستقلا ويجعلها صغرى من صغريات الاستصحاب ، والاستصحاب لا يدفع احتمال العقاب حسب الفرض . إذا تمهّد ما ذكرناه نقول : ( ومن المعلوم : أنّ المطلوب المذكور ) أيّ : القطع بعدم العقاب ( لا يترتب على المستصحبات المذكورة ) أيّ : استصحاب براءة الذمة من التّكليف ، واستصحاب عدم المنع من الفعل ، واستصحاب عدم استحقاق العقاب عليه ( لأنّ عدم استحقاق العقاب في الآخرة ليس من اللوازم
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 84 | السيد محمد الحسيني الشيرازي