أغنى ذلك من التكليف بنفس الفعل وإلّا لم ينفع التكليف المشكوك في تحصيل الغرض المذكور .
والحاصل : أنّ التكليف المجهول لا يصلح ، لكون الغرض منه الحمل على الفعل مطلقا ، وصدور الفعل من الفاعل أحيانا لا لداعي التكليف ، لا يمكن أن يكون غرضا للتكليف .
شرح
المبغوضية احتياطا ( أعني ذلك من التكليف بنفس الفعل ) فان دليل الاحتياط يكفي في تكليف الشاك بترك التتن - مثلا - أو بفعل الدّعاء عند رؤية الهلال ، فلا حاجة إلى توجّه نفس التكليف الواقعيّ لكلّ من ترك التتن وفعل الدعاء إلى الشاك .
( والّا ) بان لم يقم دليل من الخارج يقول بوجوب الاحتياط ، فإنه ( لم ينفع التكليف المشكوك ) بنفسه ( في تحصيل الغرض المذكور ) : من حمل العبد وتحريكه نحو التكليف الواقعيّ المجهول ، فان التكليف الواقعيّ المجهول ما دام كونه مجهولا ومشكوكا ما لم يقم عليه دليل خارجي بالاحتياط لا يكون بنفسه محركا للفعل رجاء والترك احتياطا ، كما عرفت ذلك في كلام الآخوند .
( والحاصل ) من هذه الصور الثلاث التي اخترنا منها الصورة الأولى ، ورددنا الصورتين الباقيتين ( : انّ التكليف المجهول لا يصلح ، لكون الغرض منه الحمل على الفعل مطلقا ) أي : لا يعقل كون التكليف المجهول محركا للعبد نحو الفعل والترك لا تعبدا ولا توصلا ولا احتياطا ولا رجاء .
ثمّ المصنّف أشار إلى الاحتمال الرابع لكلام الغنية وبعدها تعرّض لجوابه بقوله : ( وصدور الفعل من الفاعل أحيانا ) وصدفه ( لا لداعي التكليف ، لا يمكن ان يكون غرضا للتكليف ) .