احتمال : « كون الغرض من التكليف مطلق
شرح
على الأمر الأوّل الذي بينتموه ؟ .
لأنّه يقال : الاحتمالات الثلاثة الأخر ، لا يمكن أن تكون مرادا لابن زهرة ، إذ يرد على الثاني والثالث منها : ان المولى إن أمر بالاحتياط في صورة شك العبد بالتكليف ، كفى في تحريك العبد إلى الطاعة ، وإن لم يأمره بالاحتياط ، فالتكليف المشكوك لا ينفع في التحريك لا تحريكا قطعيا كما في الثاني ، ولا تحريكا رجائيا كما في الثالث .
قال الآخوند رحمه اللّه : وذلك حيث انّه لا يعقل أن يكون التكليف المجهول باعثا وداعيا إلى المأمور به ، وزاجرا ومانعا عن المنهي عنه ، ومجرد الفعل أو الترك بدون أن يكون الأمر أو النهي داعيا أو زاجرا لا يكاد أن يكون امتثالا ، مع إنّ الغرض من التكليف مطلقا ولو توصليا هو الامتثال بحيث لو لم يكن للمكلّف من قبل نفسه بعث أو زجر صار هو باعثه أو زاجره ، ولا ينافي ذلك سقوط التكليف في التوصليات بمجرّد الفعل أو الترك كما لا يخفى ، انتهى .
ويرد على الرابع : ان التكليف بقصد اتيان العبد أحيانا صدفة عبث ، لأن العبد قد يترك التتن بنفسه أحيانا وصدفة فلا داعي لمثل هذا التكليف .
هذا ، وقد أشار المصنّف إلى الثاني بقوله : « واحتمال كون الغرض . . . » ، وإلى الثالث بقوله : « أو يكون الغرض . . . » ، وإلى الرابع بقوله : « وصدور الفعل . . . » .
ثم أجاب عن الثاني والثالث بقوله : « مدفوع . . . » .
وعن الرابع بقوله : « لا يمكن أن يكون . . . » .
وعلى أيّ حال : فان ( احتمال كون الغرض من التكليف ) في كلام ابن زهرة :
حيث قال : ان التكليف بما لا طريق إلى العلم به تكليف بما لا يطاق هو : ( مطلق