تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
كما صرّح به جماعة من الخاصّة والعامّة في دليل اشتراط التكليف بالعلم ، وإلّا فنفس الفعل لا يصير ممّا لا يطاق بمجرّد عدم العلم بالتكليف . و
شرح
على الامتثال ، وذلك لأنّ قصد الطاعة لا يمكن في حق من لم يصل إليه إنّ المولى أراد منه ترك التتن . ( كما صرّح به ) أي : بأنّ المراد بما لا يطاق هو : الامتثال بقصد الطاعة ( جماعة من الخاصّة والعامّة في دليل اشتراط التكليف بالعلم ) فقد قالوا : ان تنجيز التكليف مشروط بالعلم ، إذ لولا العلم لما أمكن الامتثال وقصد الطاعة . ( وإلّا ) بان لم يكن مراد هؤلاء ذلك الذي ذكرناه من المعنى : ( ف ) واضح : ان ( نفس الفعل ) أي : مجرد إتيان الواجب وترك الحرام المحتملين ، كالدعاء عند رؤية الهلال المحتمل الوجوب ، وترك التتن المحتمل الحرمة ( لا يصير مما لا يطاق بمجرّد عدم العلم بالتكليف ) بهما . ( و ) لا يقال : كيف حملتم كلام ابن زهرة على قولكم : الاتيان بقصد الطاعة - كما تقدّم - والحال انّ كلامه محتمل لأربعة أمور : الأوّل : انّه يريد : ما ذكرتم من المعنى . الثاني : انّه يريد : ان مطلق صدور الفعل عن الجاهل بالتكليف محال ولو بدون قصد الطاعة . الثالث : انّه يريد : إنّ الاتيان بالتكليف برجاء كونه مطلوبا محال . الرابع : انّه يريد : إنّ صدور الفعل من الجاهل أحيانا صدفة لا لداعي التكليف محال . وحيث انّ كلامه محتمل لهذه الأمور الأربعة ، فما الداعي لحمل كلامه
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 76 | السيد محمد الحسيني الشيرازي