كما صرّح به جماعة من الخاصّة والعامّة في دليل اشتراط التكليف بالعلم ، وإلّا فنفس الفعل لا يصير ممّا لا يطاق بمجرّد عدم العلم بالتكليف .
و
شرح
على الامتثال ، وذلك لأنّ قصد الطاعة لا يمكن في حق من لم يصل إليه إنّ المولى أراد منه ترك التتن .
( كما صرّح به ) أي : بأنّ المراد بما لا يطاق هو : الامتثال بقصد الطاعة ( جماعة من الخاصّة والعامّة في دليل اشتراط التكليف بالعلم ) فقد قالوا : ان تنجيز التكليف مشروط بالعلم ، إذ لولا العلم لما أمكن الامتثال وقصد الطاعة .
( وإلّا ) بان لم يكن مراد هؤلاء ذلك الذي ذكرناه من المعنى : ( ف ) واضح : ان ( نفس الفعل ) أي : مجرد إتيان الواجب وترك الحرام المحتملين ، كالدعاء عند رؤية الهلال المحتمل الوجوب ، وترك التتن المحتمل الحرمة ( لا يصير مما لا يطاق بمجرّد عدم العلم بالتكليف ) بهما .
( و ) لا يقال : كيف حملتم كلام ابن زهرة على قولكم : الاتيان بقصد الطاعة - كما تقدّم - والحال انّ كلامه محتمل لأربعة أمور :
الأوّل : انّه يريد : ما ذكرتم من المعنى .
الثاني : انّه يريد : ان مطلق صدور الفعل عن الجاهل بالتكليف محال ولو بدون قصد الطاعة .
الثالث : انّه يريد : إنّ الاتيان بالتكليف برجاء كونه مطلوبا محال .
الرابع : انّه يريد : إنّ صدور الفعل من الجاهل أحيانا صدفة لا لداعي التكليف محال .
وحيث انّ كلامه محتمل لهذه الأمور الأربعة ، فما الداعي لحمل كلامه