تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
فلو ثبت وجوب دفع المضرّة المحتملة لكان هذا مشترك الورود . فلا بدّ على كلا القولين إمّا من منع وجوب الدفع وإمّا من دعوى ترخيص الشارع وإذنه فيما شك في كونه من مصاديق الضرر ،
شرح
من الأحكام الشرعية ، والسر في ذلك : ان « لا ضرر » يرفع الضرر الكثير ، أما الضرر المتوسط فيتعارض مع دليل ذلك الحكم ، وأما الضرر الخفيف فيتقدّم دليل ذلك الحكم على دليل لا ضرر ، على بحث ذكروه في « الفقه » . وعلى أي حال : ( فلو ثبت وجوب دفع المضرة المحتملة ) غير العقاب الأخروي ( لكان هذا ) الوجوب ( مشترك الورود ) علينا نحن الأصوليين ، وعلى الأخباريين أيضا ، لأن الأصوليين لا يوجبون دفع الضرر المحتمل في الشبهة الحكمية ولا في الشبهة الموضوعية وجوبية كانت أو تحريميّة ، والأخباريين لا يوجبون دفع الضرر المحتمل في الشبهة الموضوعيّة مطلقا وفي الشبهة الحكمية الوجوبية منها فقط دون التحريميّة ، كالشك في وجوب الدعاء عند رؤية الهلال ، أو وجوب الصلاة على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند ذكر اسمه . ( فلا بدّ على كلا القولين : ) قول الأصوليين وقول الأخباريين من معالجة الأمر بأحد أمرين : ( إما من منع وجوب الدفع ) للضرر المحتمل غير العقاب الأخروي ( وأمّا من دعوى ترخيص الشارع واذنه فيما شك في كونه من مصاديق الضرر ) أي : ان المشكوك كونه مصداقا للضرر يجب دفعه عقلا ، إلّا انّ الشارع أذن في ارتكابه ، ومعنى الاذن في ارتكابه : انه لو كان في الواقع ضرر تداركه الشارع بمصلحة على قدره . مثلا : إذا احتمل العبد انّ في سفره ضررا بمقدار عشرة دنانير يأخذه العشّار منه ، منعه العقل عن السفر ، فإذا أجاز المولى له السفر ، كان معنى ذلك : ان المولى