هذا كلّه إن أريد بالضرر العقاب .
وإن أريد بها مضرّة أخرى غير العقاب التي لا يتوقف ترتّبها على العلم ، فهو وإن كان محتملا ، لا يرتفع احتماله بقبح العقاب من غير بيان ، إلّا أنّ الشبهة من هذه الجهة موضوعيّة لا يجب الاحتياط فيها باعتراف الأخباريين .
شرح
والأموال ، على ما ذكروا من وجوب الاحتياط فيها .
( هذا كله ) أي : كون قاعدة القبح واردا على قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل ( إن أريد بالضرر : العقاب ) الأخروي ، وقد تبيّن : انّه لا عقاب في الآخرة ، لانّه لا بيان .
( و ) أما ( إن أريد بها ) أي : بقاعدة دفع الضرر المحتمل ( مضرة أخرى غير العقاب ) كالأضرار الدنيوية ، مثل : ضرر شرب الخمر على صحته وسلامته أو المضرات الأخروية غير العقاب مثل : كون جمود العين سببا لقسوة القلب ، وقسوة القلب مانعة عن الارتقاءات المعنوية ، فلا ترتفع به .
إذن : فالمضرات الأخر ، كالآثار الوضعية ( التي لا يتوقف ترتبها على العلم ) بالحرمة ، لوضوح : ان السكر يعرض الانسان إذا شرب الخمر ، سواء علم بأنّها خمر أم لا ، وكذلك إذا جمدت عينه بقسوة قلبه وقساوة القلب مانعة عن الارتفاعات المعنويّة ( فهو وإن كان محتملا ، لا يرتفع احتماله بقبح العقاب من غير بيان ، إلّا انّ الشبهة من هذه الجهة موضوعيّة لا يجب الاحتياط فيها باعتراف الأخباريين ) .
والحاصل : ان قولكم : شرب التتن فيه ضرر محتمل ، ودفع الضرر المحتمل