تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ولو كانت محظورة لأسرعوا إلى تخطئته حتّى يعلم الإذن » ، انتهى . أقول : إن كان الغرض ممّا ذكر من عدم التخطئة بيان قبح مؤاخذة الجاهل بالتحريم ، فهو حسن مع عدم بلوغ وجوب الاحتياط عليه من الشارع ، لكنّه راجع إلى الدليل العقليّ الآتي ، ولا ينبغي
شرح
هذا ( ولو كانت ) المشتبهات المحتملة للتحريم ( محظورة ) أي : ممنوعة عند المتشرعة ( لأسرعوا إلى تخطئته حتى يعلم الإذن ، انتهى ) كلام المحقّق . ( أقول ) : هل انّ مبنى كلام المحقّق في الشارع ، وانّه يقبح عليه مؤاخذة الجاهل بالحكم مع جهله بوجوب الاحتياط أيضا كما إذا كان الشخص جاهلا بأن التتن - مثلا - حرام عليه ، وجاهلا بأنّه يلزم عليه الاحتياط في الشبهة التحريمية ؟ ان كان هذا مبنى كلامه ، فيرد عليه : ان اللازم على المحقّق حينئذ أن يجعل هذا دليلا عقليا لأن كافة العقلاء على ذلك وليس أهل الشرائع فقط . أو : ان مبنى كلام المحقّق في المكلّف ، وانّه لا يجب عليه دفع الضرر المحتمل ؟ ان كان هذا مبنى كلامه ، فسيجيء البحث عن أن العقل هل يحكم بوجوب دفع الضرر المحتمل ، أو لا يحكم بوجوبه إن شاء اللّه تعالى . وإلى المبنى الاوّل أشار المصنّف بقوله : ( إن كان الغرض ) للمحقق ( ممّا ذكر : من عدم التخطئة ) لمن يبادر إلى تناول المشتبهات هو : ( بيان قبح مؤاخذة الجاهل بالتحريم ؟ ) أي : انّ الشارع يقبح عليه أن يعاقب الجاهل بالتحريم ( فهو حسن مع عدم بلوغ وجوب الاحتياط عليه ) أي : على الجاهل ( من الشارع ) أي : انّ العبد لم يبلغه الحكم ولم يبلغه وجوب الاحتياط عند جهله بالحكم . ( لكنّه ) أي : قبح مؤاخذة الجاهل ( راجع إلى الدّليل العقلي الآتي ، ولا ينبغي
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 65 | السيد محمد الحسيني الشيرازي