تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
فانّما تتحقّق بعد التتبّع في كلمات الأصحاب ، خصوصا في الكتب الفقهيّة . ويكفي في تحقّقها ذهاب من ذكرنا من القدماء والمتأخّرين . الثالث : الاجماع العمليّ الكاشف عن رضا المعصوم عليه السّلام ،
شرح
بالبراءة عند فقد النص ( فانّما تتحقق بعد التّتبع في كلمات الأصحاب ، خصوصا في الكتب الفقهيّة ) كما انّ بعضا منها يوجد أيضا في الكتب الأصولية ، أو في الكتب الاعتقادية . ( ويكفي في تحقّقها ) أي : الشهرة ( ذهاب من ذكرنا ) أسمائهم في الاجماع ( من القدماء المتأخرين ) إليها ، فانّه إذا لم يحصل لنا من تتبع أقوالهم إجماع في المسألة فلا أقل من حصول الشهرة المحققة عليها . ولا يخفى : انّ المراد بالشهرة هنا : الشهرة الفتوائيّة لا الشهرة الروائيّة ، وقد ذهب جمع من العلماء إلى أن حجيّة الشهرة لقوله عليه السّلام : « خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر ، فانّ المجمع عليه لا ريب فيه » « 1 » إذ التعليل يدل على عموم حجيّة الشهرة ، وإن لم تكن الشهرة في الرواية ، فانّ الشهرة الروائيّة كانت موردا للحديث المذكور ، والمورد لا يخصص الوارد . إلى هنا تحقق وجود الاجماع المحصّل ، والاجماع المنقول ، والشهرة على انّ البراءة هي المحكمة في الشبهة الحكمية التحريمية . ( الثالث ) من وجوه الاجماع : ( الاجماع العمليّ ) أي : انهم أجمعوا في عملهم على التمسك بالبراءة ( الكاشف عن رضا المعصوم عليه السّلام ) فانّ عمل الأتباع
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 68 ح 10 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 .