تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وكأنّه ناش عمّا رأى من السيّد رحمه اللّه ، والشيخ رحمه اللّه ، من التمسّك بالاحتياط في كثير من الموارد . ويؤيّده ما في المعارج من نسبة القول برفع الاحتياط على الاطلاق إلى جماعة . الثاني : الاجماعات المنقولة والشهرة المحقّقة ، فانّها قد تفيد القطع بالاتفاق . وممّن استظهر منه دعوى ذلك ، الصدوق رحمه اللّه ، في عبارته المتقدّمة عن اعتقاداته .
شرح
من المتقدمين والمتأخرين مطبقون على القول بالبراءة . ( وكأنه ) أي : كأن نسبة التخصيص بالمتأخرين ( ناش عمّا رأى ) هذا الناسب ( من السيد رحمه اللّه والشيخ رحمه اللّه من التمسّك بالاحتياط في كثير من الموارد ) التي ارتأوا الحظر فيها ، وذلك من باب التأييد والاستناد لما رأوه ، لا من باب وجوب الاحتياط . ( ويؤيده ) أي : يؤيد كون التخصيص بالمتأخرين خلاف الواقع ( : ما في المعارج : من نسبة القول برفع الاحتياط على الاطلاق إلى جماعة ) أي : انّ المعارج نسب القول بالاحتياط إلى جماعة فقط ، ممّا ظاهره : ان المشهور يقول بالبراءة ، وقوله : رفع الاحتياط ، بمعنى : نسبته ، لأن النسبة إذا كانت إلى جماعة سابقة تسمّى رفعا ، ولهذا تسمّى الرواية الساقطة بعض اسنادها بالمرفوعة . ( الثاني ) من وجوه دعوى الاجماع ( : الاجماعات المنقولة ) في كلمات الأصحاب ( والشهرة المحقّقة ) التي يجدها الانسان عند مراجعة كلماتهم ( فانّها قد تفيد القطع بالاتفاق ) من جميع العلماء . ( وممّن استظهر منه دعوى ذلك ) . اي : الاجماع المذكور ، هو ( الصدوق رحمه اللّه ، في عبارته المتقدّمة عن ) كتاب ( اعتقاداته ) حيث قال رحمه اللّه : اعتقادنا : انّ الأشياء