وممّن ادّعى اتفاق المحصلين عليه الحلّيّ في أوّل السرائر حيث قال ، بعد ذكر الكتاب والسنّة والاجماع : « إنّه إذا فقدت الثلاثة ، فالمعتمد في المسألة الشرعيّة عند المحقّقين الباحثين عن مأخذ الشريعة التمسّك بدليل العقل » ، انتهى .
ومراده بدليل العقل ، كما يظهر من تتبّع كتابه ، هو أصل البراءة .
وممّن ادّعى إطباق العلماء المحقّق في المعارج في باب الاستصحاب ، وعنه في المسائل المصريّة أيضا في توجيه نسبة السيّد إلى مذهبنا جواز
شرح
على الإباحة فانّ هذا إجماع منقول على البراءة .
( وممّن ادّعى اتفاق المحصّلين ) أي : اجماع العلماء ( عليه ) أي : على القول بالبراءة هو : ابن إدريس ( الحلّي في أوّل السرائر حيث قال ، بعد ذكر الكتاب والسّنة والاجماع ) وانّها أدلة للأحكام : ( انّه إذا فقدت الثلاثة ، فالمعتمد في المسألة الشرعيّة عند المحققين الباحثين عن مأخذ الشريعة ) أي : عن مدركها ( التمسك بدليل العقل ، انتهى ) .
هذا ولم يرد ابن إدريس من دليل العقل ما يذكره المتأخرون من الأدلة العقليّة في الأحكام الشرعيّة مطلقا ، بل كما ذكره المصنّف : ( ومراده بدليل العقل ، كما يظهر من تتبع كتابه : هو أصل البراءة ) فانّ الحلي رحمه اللّه من عادته الرّجوع إلى البراءة عند فقد الثلاثة ، والجمع بين هذين الكلامين منه ، يدل على أن مراده من دليل العقل : البراءة .
( وممّن ادعى إطباق العلماء : المحقّق في المعارج في باب الاستصحاب ) كما رأيناه في كتابه ( و ) نقل ( عنه ) أي : عن المحقّق ( في ) رسالته المسمّاة باسم :
( المسائل المصريّة أيضا في توجيه نسبة السيّد ) المرتضى ( إلى مذهبنا : جواز