تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
إزالة النجاسة بالمضاف مع عدم ورود نصّ فيه : « إنّ من أصلنا العمل بالأصل ، حتّى يثبت الناقل ولم يثبت المنع عن إزالة النجاسة بالمائعات » . فلو لا كون الأصل إجماعيّا ، لم يحسن من المحقّق قدّس سرّه ، جعله وجها لنسبة مقتضاه إلى مذهبنا . وأمّا الشهرة
شرح
إزالة النّجاسة بالمضاف مع عدم ورود نصّ فيه ) . فانّ السيد المرتضى قال : ومن مذهبنا جواز إزالة النجاسة بالمضاف ، فأثار هذا الكلام السؤال بانّه : كيف ينسب السيد إلى المذهب ما لا نصّ فيه ؟ فأجاب المحقق عنه : بأنّ هذه الدعوى ليست مبتنية على تتبع الأدلة من الكتاب ، أو السنّة ، بل ( ان من أصلنا : ) أي : من قواعد الشيعة الإمامية ( العمل بالأصل ) أي : البراءة ( حتّى يثبت النّاقل ) أي : المانع عن ذلك الأصل ( ولم يثبت المنع عن إزالة النّجاسة بالمائعات ) المضافة ، فيدل أصل البراءة هذا على كفاية الإزالة بالمضاف . ولا يخفى : انّ ما ذكره وإن كان محل نظر صغرى ، إلا انّ مرادنا بالاستدلال على الحكم بالأصل ، هو : أن يتمسك بالأصل حيث لا يجد الدليل . قال الشيخ المصنّف قدّس سرّه : ( فلو لا كون الأصل إجماعيّا ، لم يحسن من المحقّق قدّس سرّه جعله ) أي : جعل الأصل ( وجها ) أي : توجيها ( لنسبة ) السيد رحمه اللّه ( مقتضاه ) أي : مقتضى الأصل وهو : جواز إزالة النجاسة بالمائعات ( إلى مذهبنا ) . وعليه : فهذه كلّها إجماعات منقولة تدل على انّ عملهم يكون على البراءة في مورد فقدان النص . ( وأمّا الشهرة ) في المسألة ، فقد ذكرنا : انّها شهرة محققة على أنهم يعملون