وبالجملة : فلا نعرف قائلا معروفا بالاحتياط ، وإن كان ظاهر المعارج نسبته إلى جماعة .
ثمّ إنّه ربما نسب إلى المحقّق قدّس سرّه ، رجوعه عمّا في المعارج إلى ما في المعتبر من التفصيل بين ما يعمّ به البلوى وغيره ، وأنّه لا يقول بالبراءة في الثاني . وسيجيء الكلام في هذه النسبة بعد ذكر الأدلّة إن شاء اللّه تعالى .
وممّا ذكرنا يظهر أنّ تخصيص بعض القول بالبراءة بمتأخّري الإماميّة مخالف للواقع ،
شرح
( وبالجملة : فلا نعرف قائلا معروفا بالاحتياط ، وان كان ظاهر المعارج ) للمحقّق ( نسبته ) أي : نسبة القول بالاحتياط ( إلى جماعة ) ولعلهم كانوا من العلماء الذين لم يصل الينا تأليفهم ، أو لم تكن لهم تأليفات .
( ثم انّه ربّما نسب إلى المحقق قدّس سرّه رجوعه ) أي : رجوع المحقّق ( عمّا في المعارج إلى ما في المعتبر من التفصيل ) فانّ الناسب قال : ان المحقق وان اختار في المعارج : البراءة ، لكنّه عدل في المعتبر عنه إلى التفصيل ( بين ما يعمّ به البلوى ) أي : يكثر به الابتلاء ( وغيره ، وانّه لا يقول بالبراءة في الثاني ) أي : فيما لا يكثر الابتلاء به ، وانّما يقول بالبراءة في الأول الذي يعمّ به البلوى .
( وسيجيء الكلام في ) بطلان ( هذه النسبة بعد ذكر الأدلّة إن شاء اللّه تعالى ) الكاشفة عن أن المحقّق باق على قوله في المعارج : من أن الأصل البراءة .
( ومما ذكرنا ) : من ذهاب المتقدمين والمتأخرين إلى الحكم بالبراءة في الشبهة التحريميّة ( يظهر : انّ تخصيص بعض ) الفقهاء ( القول بالبراءة بمتأخري الإماميّة ) فقط دون متقدميهم ( مخالف للواقع ) إذ قد عرفت : انّ الإماميّة