تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وصرّحا أيضا في مسألة العمل بخبر الواحد أنّه متى فرضنا عدم الدليل على حكم الواقعة رجعنا فيها إلى حكم العقل . وأمّا الشيخ قدّس سرّه ، فانّه وإن ذهب وفاقا لشيخه المفيد قدّس سرّه ، إلى أنّ الأصل في الأشياء من طريق العقل الواقف ، إلّا أنّه صرّح في العدة ب « أنّ حكم الأشياء من طريق العقل وإن كان هو الوقف ، لكنّه لا يمتنع أن يدلّ دليل سمعيّ على أنّ الأشياء على الإباحة بعد أن كانت على الوقف ، بل عندنا الأمر كذلك وإليه نذهب » ، انتهى . وأمّا من تأخّر عن الشيخ ، كالحلّيّ والمحقّق والعلّامة والشهيدين وغيرهم ، فحكمهم بالبراءة يعلم من مراجعة كتبهم .
شرح
( وصرّحا أيضا في مسألة العمل بخبر الواحد : انه متى فرضنا عدم الدليل ) ومرادهما بالدليل : الكتاب ، والسنّة ، والاجماع ( على حكم الواقعة رجعنا فيها إلى حكم العقل ) وقد تقدّم منهما انّ حكم العقل عندهما هو الإباحة . ( وأمّا الشيخ قدّس سرّه : فانّه وإن ذهب وفاقا لشيخه المفيد قدّس سرّه إلى انّ الأصل في الأشياء من طريق العقل : الواقف ) في الحكم : لا الحظر ، ولا الإباحة ( إلّا انه صرّح في العدّة : بان حكم الأشياء من طريق العقل وان كان هو الوقف ، لكنّه لا يمتنع ان يدل دليل سمعي ) أي : شرعي ( على انّ الأشياء على الإباحة بعد أن كانت على الوقف ) عقلا ( بل عندنا الأمر كذلك وإليه نذهب ، انتهى ) فالأصل الأولي . بحكم العقل ، وإن كان الوقف ، إلّا ان المستفاد من الدليل السمعي هو الإباحة . ( وأمّا من تأخر عن الشيخ : كالحلّي ، والمحقّق ، والعلّامة ، والشهيدين ، وغيرهم ، فحكمهم بالبراءة ) في الشبهة الحكمية ( يعلم من مراجعة كتبهم ) فانّهم حكموا بالبراءة في الشبهة التحريميّة .