تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ولم يلزم الاحتياط مع ما ورد من الأخبار بوجوب الاحتياط فيما تعارض فيه النصّان ، وما لم يرد فيه نصّ بوجوبه في خصوص ما لا نصّ فيه ، فالظاهر أنّ كلّ من قال بعدم وجوب الاحتياط هناك قال به هنا .
شرح
وخبر آخر يقول : « لا بأس ببيع العذرة » « 1 » يكون المكلّف مخيرا بين الأمرين . هذا ( ولم يلزم ) الكليني رحمه اللّه ( الاحتياط ) في باب تعارض الأخبار ( مع ما ورد من الأخبار بوجوب الاحتياط فيما تعارض فيه النصّان ) فقد قال الامام عليه السّلام في مورد تعارض الأخبار : « خذ بما وافق الاحتياط منهما » . ( و ) حيث ( ما لم يرد فيه نصّ بوجوبه ) أي : بوجوب الاحتياط ( في خصوص ما لا نصّ فيه ) يكون حال ما لا نصّ فيه مثل حال تعارض الأخبار ، فكما في مورد تعارض الأخبار ، كذلك لا احتياط في مورد عدم النصّ . ثم إنّ الكليني رحمه اللّه لما قال : بالبراءة في صورة التعارض ، ولم يعمل بما ورد فيها من النص الخاص بالاحتياط ، لا بد وان يقول : بالبراءة في صورة فقدان النّص الذي هو محل البحث ، بطريق أولى ، والأولوية من جهة : انّ في مورد تعارض النصين يوجد نص بالتحريم ، وفي مورد فقدان النص ، لا يوجد نص بالتحريم ، فإذا كان الحكم بالبراءة في مورد يكون فيه نص على التحريم ، كان الحكم بالبراءة في المورد الذي لا نص فيه بطريق أولى . وعليه : ( فالظاهر : انّ كل من قال بعدم وجوب الاحتياط هناك ) في تعارض النصين ( قال به ) أي : بعدم وجوب الاحتياط ( هنا ) أي : في صورة فقدان النص ،
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 226 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 22 ح 202 ، الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 1 وح 3 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 175 ب 40 ح 22285 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 55 | السيد محمد الحسيني الشيرازي