نعم ، ربما يذكرونه في طيّ الاستدلال في جميع الموارد ، حتّى في الشبهة الوجوبيّة التي اعترف القائلون بالاحتياط بعدم وجوبه فيها .
ولا بأس بالإشارة إلى من وجدنا في كلماتهم ما هو ظاهر في هذا القول .
فمنهم ثقة الاسلام الكلينيّ رحمه اللّه ، حيث صرّح في ديباجة الكافي ب « أنّ الحكم فيما اختلف فيه الأخبار التخيير » .
شرح
وغيرهم يعتمد في الحكم بالحرمة على الاحتياط ، وانّما يستندون في الحرمة كاستنادهم في الوجوب إلى الأدلة الأربعة .
( نعم ، ربّما يذكرونه ) أي : يذكرون الاحتياط ( في طيّ الاستدلال في جميع الموارد ، حتى في الشبهة الوجوبيّة التي اعترف القائلون بالاحتياط ) في الشبهة التحريميّة وهم الأخباريون ( بعدم وجوبه فيها ) أي : بعدم وجوب الاحتياط في الشبهة الوجوبية .
وعلى اي حال : فذكرهم للاحتياط انّما هو للتأييد لا للاستناد ، سواء ذكر الاحتياط في الشبهة الوجوبية أو في الشبهة التحريميّة .
ثم انّ المصنّف تطرّق لذكر بعض كلماتهم فقال : ( ولا بأس بالإشارة إلى من وجدنا في كلماتهم ما هو ظاهر في هذا القول ) أي : القول بالبراءة فيما لم يكن على حرمته دليل صريح من الأدلة الأربعة ( فمنهم : ثقة الاسلام الكليني رحمه اللّه حيث صرّح في ديباجة الكافي : بانّ الحكم فيما اختلف فيه الأخبار ) اي اختلف بالتعارض هو ( : التخيير ) فإذا ورد - مثلا - خبر بقول : « ثمن العذرة سحت » « 1 » ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 22 ح 201 ، الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 2 ، وسائل الشيعة :
ج 17 ص 175 ب 20 ح 22284 .