لا نصّ فيه في الشبهة بحيث لو فرض تماميّة الأخبار الآتية للاحتياط وقعت المعارضة بينهما . لكن بعضها غير دالّ إلّا على عدم وجوب الاحتياط لو لم يرد أمر عامّ به ، فلا تعارض ما سيجيء من أخبار الاحتياط لو نهضت للحجّيّة سندا ودلالة .
شرح
لا نصّ فيه في الشبهة ) الحكمية مثل قوله عليه السّلام : « كل شيء مطلق حتى يرد فيه النهي » « 1 » وغير ذلك ( بحيث لو فرض تماميّة الأخبار الآتية للاحتياط ) ممّا استدل بها الأخباريون للاحتياط في الشبهة التحريمية ( وقعت المعارضة بينهما ) لأن كلّ شيء مطلق يقول : ما لم يكن نهي فهو حلال ، وخبر الاحتياط يقول : يلزم الاحتياط وإن لم يكن نهي .
( لكن بعضها ) أي : بعض أخبار البراءة ( غير دال إلّا على عدم وجوب الاحتياط لو لم يرد أمر عامّ به ) أي بالاحتياط ( فلا تعارض ) هذه الأخبار الدالة على البراءة ( ما سيجيء من أخبار الاحتياط لو نهضت ) أخبار الاحتياط ( للحجّية ) بأن تمت دلالتها ، وسندها ، وجهة صدورها بحيث كانت كما قال : حجّة ( سندا و ) نصّا ، أو ظاهرا ( دلالة ) وصادرة لأجل بيان الحكم الواقعي لا للتقية ونحوها .
بل يلزم أن يقال حينئذ : انّ أخبار الاحتياط حاكمة على هذه الأخبار الدالة على البراءة كما سيجيء ، وإلى هنا تمّ الاستدلال بالآيات والأخبار على البراءة .
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 317 ح 937 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 462 ح 1 ، وسائل الشيعة :
ج 6 ص 289 ب 19 ح 7997 وج 27 ص 174 ب 12 ح 33530 .