تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الحرمة ، إذا أريد معرفة الموضوع المشتبه فليتأمّل » ، انتهى . وليته أمر بالتأمّل في الايراد الأوّل أيضا ، ويمكن إرجاعه إليهما معا ، وهو الأولى . هذه جملة ما استدلّ به من الأخبار . والانصاف : ظهور بعضها في الدلالة على عدم وجوب الاحتياط فيما
شرح
( الحرمة ، إذا أريد معرفة الموضوع المشتبه ) في الشبهات الموضوعية . ثم قال المحقّق القميّ : ( فليتأمّل ) إشارة إلى انّه ممكن دفع الاشكال الثاني : بأنّ المعرفة قد استعملت في معنى واحد وهو العلم ، إلّا أن طرق المعرفة مختلفة ، فربّما تكون المعرفة من الدليل الشرعي ، وربّما تكون المعرفة من الأمور الخارجية وعليه : فالإشكال الثاني عند المحقق القميّ أيضا وارد على السيد الصدر ( انتهى ) كلام المحقّق القميّ أعلى اللّه مقامه : قال المصنّف رحمه اللّه : ( وليته ) أي : ليت المحقق القميّ ( أمر بالتأمّل في الايراد الأوّل أيضا ) بأنّه من الممكن أن يكون قوله عليه السّلام : « فيه حلال وحرام » قد استعمل في معنى واحد وهو ما فيه الاشتباه الّا انّ ما فيه الاشتباه قد يكون منشؤه : إجمال النّص ، أو فقدانه ، أو تعارض النصين ، وقد يكون منشأة : الأمور الخارجية . هذا ( ويمكن إرجاعه ) أي : إرجاع التأمّل الذي امر به المحقّق القميّ ( إليهما ) أي : إلى كلا الايرادين ( معا ، وهو الأولى ) أي : ارجاع التأمّل إلى كلا الايرادين يكون أولى هكذا ذكر بعض الشراح والمحشين وجه التأمّل في كلام المصنّف ، لكن لنا في كون مراد المصنّف من التأمّل ما ذكروه تأمّل . وكيف كان : فانّ ( هذه جملة ما استدل به من الأخبار ) على البراءة . ( والانصاف : ظهور بعضها في الدلالة على عدم وجوب الاحتياط فيما
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 50 | السيد محمد الحسيني الشيرازي