« بلزوم استعمال قوله عليه السّلام : « فيه حلال وحرام » ، في معنيين ، أحدهما أنّه قابل للاتصاف بهما .
وبعبارة أخرى : يمكن تعلّق الحكم الشرعيّ به ليخرج ما لا يقبل الاتصاف بشيء منهما ، والثاني ، أنّه منقسم إليهما ،
شرح
على البراءة في الشبهة الحكمية إضافة إلى شمول الرواية للشبهة الموضوعيّة ( بلزوم استعمال قوله عليه السّلام : « فيه حلال وحرام » في معنيين ) ومن المعلوم : ان استعمال اللفظ في معنيين ، إما محال كما قاله الآخوند ، وإما خلاف الظاهر فيحتاج إلى قرينة ولا قرينة في المقام كما قاله مشهور الأصوليين وأما المعنيين :
فهما عبارة عمّا يلي :
( أحدهما : انّه ) أي : انّ قوله عليه السّلام : « كل شيء » ( قابل للاتصاف بهما ) أي :
بالحلال والحرام بمعنى الترديد .
( وبعبارة أخرى : يمكن تعلق الحكم الشرعي ) من الحلال والحرام ( به ) أي :
بقوله : « كل شيء » ( ليخرج ما لا يقبل الاتصاف بشيء منهما ) أي : ما لا يقبل الحكم الشرعي أصلا ، كالأفعال الاضطرارية ، والأعيان التي لا يتعلق بها فعل المكلّف - كما تقدّم في كلام السيد الصدر - .
وعلى هذا : فقوله : « فيه حلال وحرام » هو بمعنى الترديد كشرب التتن ، وهي الشبهة الحكمية .
( والثاني : انّه ) أي : ان قوله عليه السّلام : « كلّ شيء » ( منقسم إليهما ) أي : إلى الحلال والحرام فيكون هناك قسم حلال كالمذكى ، وقسم حرام كالميتة ولا قسم مشكوك الموضوع ، فلا يعلم انّه داخل في القسم الحرام أو في القسم الحلال وهو الشبهة الموضوعية فيخرج بهذا المعنى ما علم أنه حلال لا حرام فيه أو حرام